تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1616

مساهمون:

ص١٦١٦
ثم أجازه فلما أجازه ارتحل إلى مكة فقراء على العلامة ابن أبي كثير وكان ابن أبي كثير يجله ، ولم يزل بمكة يفيد ويستفيد ، وكان له بمكة رباط السدرة تجاه الكعبة المعظمة فبلغ في العلم غايته وأجاز له شيوخ مكة ، بالإقراء والتدريس في كل علم نفيس ، وغلب عليه علم الحديث واستفاد عليه جم غفير ، ولبس الخرقة القادرية ، وألبسها في الحرم الشريف وسند سيدها إليه عبد القادر الجيلاني ، ثم ارتحل إلى مدينة الرسول ، وصحب فيها الشيخ أبي عبد اللّه الشاوري ، أحد شيوخ المدينة وكان شيخا محققا كاملا ، وكان بينه وبينه صحبة تامة ، فدرس عليه في علم الحديث ، وشيئا في علوم العربية ، ثم رحل إلى صعدة ، وأقام بها مدة وانتشرت عنه فيها خرقة الصوف ، وتبعه خلق كثير ، وتحكم على يده جم غفير ، ثم رحل إلى ( صنعاء ) فتلقاه السيد الإمام قاسم المشهور بالصلاح والزهد في الدنيا ، ونشر العلم في الطريقتين ، فقرأ عليه السيد قاسم في الحديث ، وهو قرأ على السيد في المعاني والبيان ونشر الخرقة الشريفة ، وتحكم على يده جماعة من أكابر الأعيان ، من السادة والأشراف وأكابر الأقران ، فمنهم الحسن بن غانم بن عبد المنعم ، والسيد الإمام محمد بن علي السراجي قبل دعوته ، وتحكم على يديه ، وأذن للفقيه حسن أن يحكم من أراد التحكيم ، وأقامه في رباطه المعروف بأبي الرجاء ، ثم أن الشيخ عبد الهادي نزل اليمن فوصل إلى رباط المرهوب ، وتكمل بالشيخ محمد بن علي بن نسر ، وأقام مدة عند الشيخ أحمد الفراوي ، ثم ارتحل إلى تعز ومعه جماعة من الطلبة من صعدة وصنعاء وتهامة يقرءون عليه في الحديث ، وكانت إقامته في مسجد المفروض الذي يعرف الآن بالجبرتية في شرقي مدينة ( تعز ) ، ثم تزوج بأخت الفقيه محمد العراف ، وكانت من النساء الصالحات ، فأقام حتى ولدت ولده عبد القادر ، وكان مولده في أول محرم سنة إحدى وتسعمائة ، ثم رحل إلى ( صنعاء ) وكانت