والمقري محمد بن أبي بكر الجبني الشافعي « 1 » ، وأجل تلامذته الإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين عليه السلام ، والسيد عبد اللّه بن القاسم العلوي ، والسيد أحمد [ بن علي ] « 2 » بن الهادي الأهنومي ، والفقيه عبد اللّه بن مسعود الحوالي ، والسيد محمد بن عبد اللّه بن محمد بن الهادي بن الإمام يحيى بن حمزة .
قال علي بن الإمام شرف الدين : هو السيد الإمام الأعظم ، العلم المجتهد ، ذو الأخلاق النبوية ، والشيم العلوية ، جمال الدين ، محقق المحققين ، ومدقق المدققين ، لا يمكن وصف مناقب هذا الإمام لطافة ، وجلالة ومهابة ، وخضوعا ، وعلما ، لم أسمع عبد اللّه بن القاسم العلوي يثني [ على أحد ] « 3 » مثلما يثني على هذا الإمام ، وكان الإمام شرف الدين ، والسيد عبد اللّه لا يفضلان عليه أحدا ممن شاهداه في التحقيق ، وكم إمام تخرج به لولاه لم يكن شيئا منهم .
وقال غيره : برز في المعقول والمنقول ، وطرز بتحقيقاته وأنظاره الثاقبة مصنفات آل الرسول ، فاضت عليه أنوار والده المشرقة النوارة ، وهطلت [ عليه ] « 4 » سحائب علومه المغدقة الدارة ، فمشى على سننه وطريقه ، وتسنم ذروة تبحره وتحقيقه مع مضاهاته له في الديانة ، والصيانة ، والزهادة ، والجلالة ، والمكانة ، محببا إلى القلوب ، معظما في النفوس ، ازدحم عليه الطلبة الكملة ، وتخرج به العلماء الجلة ، وكان وافيا بالعهود ، وله مآثر في [ أهل ] « 5 » صنعاء حسنة ، ولاه أحمد بن الناصر ، ولما نقل السلطان الأشراف نقل سيدي الهادي إلى رداع فسكن فيه ، ووقف مع السلطان في
هامش
( 1 ) في ( ج ) : محمد أبو بكر الحسيني الشافعي .
( 2 ) زيادة في ( أ ) .
( 3 ) سقط من ( ب ) .
( 4 ) زيادة في ( أ ) .
( 5 ) زيادة في ( أ ) .