تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1174

مساهمون:

ص١١٧٤
وقرأ عليه في كتابه ( شمس العلوم ) الذي ألفه في اللغة ولده محمد بن نشوان ، وأكثر إسناد هذا الكتاب مرجعه إليه . كان من علماء الزيدية ولم يقدح عليه إلا تكبره وافتخاره « 1 » بقحطان على عدنان ، وله في ذلك هو والأشراف نقائض كثيرة . قال بعض أولاده : والمشهور أنه كان يختار أقوال الهادي على سائر فقهاء الإسلام ، ويحكم بها بين الخاص والعام ، وكان مظهرا لمذهبه في أشعاره وكتبه ، ولم يقع بينه وبين أحد من أهل عصره جفاء سوى الأشعار التي قالها هو والشرفاء . قال نشوان : كان ذلك قبل ظهور الشارب ، وبلوغ المآرب ، ثم قال : الشرفاء مما سئلت مبرّءون ومما طلبت مكثرون فلتشملني بركتهم بهبة أفضل الصدقات ، وهي صدقة الدعوات عقيب الصلوات فقد ضقت ذرعا بما فرطت ، ولكني استغفر ربا كريما ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثمّ يستغفر اللّه يجد اللّه غفورا رحيما [ النساء : 110 ] ، وله مصنفات كثيرة ، انتهى . وروى في المفيد : أن نشوان دعا إلى نفسه وأنه يصح الإمامة في غير قريش ، وقد رواه بعض أصحابنا ، وقد وقفت له على كلام يدل على أنه ندم على دعوته المذكورة وجد ذلك بخط العلامة محمد بن ناجي الحملاني ، وله أشعار فائقة ، انتهى المراد .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : إلا بكثرة افتخار .