وعدن والمهجم ، وحرض وقلقل إسماعيل بن الأشرف الرسولي في ممالكه ودوخ البلاد وبالجملة فإنه شاد معالم مذهب الفرقة العدلية ، وقام بأوامر اللّه أكمل قيام .
وقال غيره : أجمع على سعة علمه كبار علماء الزيدية وغيرهم من الناس ، وكان والده قد أشار بالخلافة إليه ، وعلمه ، وفضله ، وزهده ، وشهامته وشجاعته ، وكرمه أشهر من الشمس السائر ، والفلك الدائر ، وكان دعاؤه للإمامة رحمة للعالمين بعد والده ؛ لأن عنوان الباطل قد اشتهر ، وسيف البغي قد ظهر ، فقمع اللّه به « 1 » المفسدين ، وعز به الدين ، وكان سقط من بغلته في بعض نواحي حجة بعد أن استولى على البلاد ، وكان ميمون الحركة لم يلق كيدا ولا مكروها في أيام دولته ، قدس اللّه روحه ، ثم شفي ، ثم حدث به مرض ، ولم يزل على ذلك حتى اختار اللّه له [ قرب ] « 2 » جواره فتوفاه اللّه في صنعاء في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ، عن اثنتين وستين سنة واتخذ له تابوت وجصص عليه ، وبقي فيه قدر شهرين حتى بويع لولده علي بن صلاح ، ثم دفن بمسجده المسمى بمسجد القبة بصنعاء اليمن .
قلت : وهو معروف الآن بقبة الإمام صلاح الدين ، بل الحافة « 3 » التي القبة فيها عرفت بحافة صلاح الدين ، وهو مشهور مزور .
هامش
( 1 ) في ( ب ) و ( ج ) : فقمع اللّه من المفسدين .
( 2 ) سقط من ( أ ) .
( 3 ) الحافة : الحارة أو الحي .