الزهد هذه قرأ بها على شيوخ ثقات متعددين .
قلت : منهم عبد الهادي بن محمد بن علي السودي ، فإنه ذكر « 1 » في سيرته أنه كان بينهما مودة أكيدة أيام إقامته في صنعاء قبل دعوة الإمام وتحكم على يديه ، وأذن له أن يحكم من أراد « 2 » التحكيم ، وأما التي وقع لنا فيها إجازة من غير « 3 » سماع فهو يعسر ضبطها ، انتهى بلفظه .
ثم أجاز جميع ذلك للإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين ، وقد أجزنا له جميع ما ذكرنا من المسموعات ، والتي وقع لنا فيها إجازة من غير سماع ، وقد أجزناها له ، انتهى بلفظه .
كان - عليه السلام - مبرزا في العلم ، له ( مصنف لطيف ) « 4 » ، وكان مقيما بذمار مفيدا لطلبة العلم الشريف ، ولما تظلع في العلوم انتشر ذكره في الآفاق وغطى في الكرم والسخاء على أهل عصره وفاق ، ولم يعمر دارا ، ولم يغرس غراسا ، ولم يتزوج على أم ولده يحيى ؛ فلذلك قال به أكثر الزيدية في جهات اليمن إلا من كان بايع الإمام الحسن من شيعة صعدة .
دعا بعد وفاة الإمام عزّ الدين بن الحسن بثلاثة أشهر في شوال سنة تسعمائة وخطب له في صنعاء وصعدة ، ثم دخل [ صعدة ] « 5 » ووقف بها « 6 » ثمانية أشهر ، ولم
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فاذكر .
( 2 ) في ( ج ) : وأذن له بالحكم لمن أراد .
( 3 ) في ( ج ) : من دون .
( 4 ) ذكره زبارة في أئمة اليمن . ولم أجد له نسخة خطية . ولعله ضمن جوابات الإمام محمد بن علي الوشلي السراجي ( خ ) ضمن مجموع مكتبة السيد محمد محمد الكبسي ، من ص ( 95 - 164 ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) .
( 6 ) في ( ج ) : فيها .