تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 1029

مساهمون:

ص١٠٢٩
الزهد هذه قرأ بها على شيوخ ثقات متعددين . قلت : منهم عبد الهادي بن محمد بن علي السودي ، فإنه ذكر « 1 » في سيرته أنه كان بينهما مودة أكيدة أيام إقامته في صنعاء قبل دعوة الإمام وتحكم على يديه ، وأذن له أن يحكم من أراد « 2 » التحكيم ، وأما التي وقع لنا فيها إجازة من غير « 3 » سماع فهو يعسر ضبطها ، انتهى بلفظه . ثم أجاز جميع ذلك للإمام شرف الدين يحيى بن شمس الدين ، وقد أجزنا له جميع ما ذكرنا من المسموعات ، والتي وقع لنا فيها إجازة من غير سماع ، وقد أجزناها له ، انتهى بلفظه . كان - عليه السلام - مبرزا في العلم ، له ( مصنف لطيف ) « 4 » ، وكان مقيما بذمار مفيدا لطلبة العلم الشريف ، ولما تظلع في العلوم انتشر ذكره في الآفاق وغطى في الكرم والسخاء على أهل عصره وفاق ، ولم يعمر دارا ، ولم يغرس غراسا ، ولم يتزوج على أم ولده يحيى ؛ فلذلك قال به أكثر الزيدية في جهات اليمن إلا من كان بايع الإمام الحسن من شيعة صعدة . دعا بعد وفاة الإمام عزّ الدين بن الحسن بثلاثة أشهر في شوال سنة تسعمائة وخطب له في صنعاء وصعدة ، ثم دخل [ صعدة ] « 5 » ووقف بها « 6 » ثمانية أشهر ، ولم
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فاذكر . ( 2 ) في ( ج ) : وأذن له بالحكم لمن أراد . ( 3 ) في ( ج ) : من دون . ( 4 ) ذكره زبارة في أئمة اليمن . ولم أجد له نسخة خطية . ولعله ضمن جوابات الإمام محمد بن علي الوشلي السراجي ( خ ) ضمن مجموع مكتبة السيد محمد محمد الكبسي ، من ص ( 95 - 164 ) . ( 5 ) سقط من ( ب ) . ( 6 ) في ( ج ) : فيها .