المستمعون فالحمد للّه « 1 » مستحق حمده ، انتهى بلفظه .
قلت : وأخذ عنه جماعة منهم : ناجي بن مسعود الحملاني .
قال السيد الحسين بن علي في ( الإيضاح ) : وأخذ عليه أيضا الإمام المهدي لدين اللّه أحمد بن يحيى بن المرتضى ، والإمام علي بن المؤيد بن جبريل ، والسيد المهدي بن أحمد بن صلاح خال السيد الهادي بن إبراهيم مما سمع عليه السيرة ، وكان من طريقة أصحابه أن يقرأ أحدهم ويأخذون في سؤاله فتفيض بحار الحكمة « 2 » ، هو الإمام الناصر لدين اللّه أمير المؤمنين صلاح الدين لم يزل مذ نشأ « 3 » مرتقيا حتى فاق أقرانه أبناء الزمان ، فليس يتسع لوصفه البيان ، ولا يقدر على النطق به لسان ، كان عارفا بكتاب اللّه وتفسيره ، ومعرفة الأحاديث النبوية والسيرة ، ومعرفة رجال الحديث وما قيل فيهم من جرح أو تعديل ، وأثنى عليه السيد الهادي وصنوه محمد بن إبراهيم ثناء كثيرا ، دعا في ظفار في آخر أيام أبيه ، سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، لما تغير « 4 » حاله كما تقدم ، وأجابه أهل الحل والعقد ، ولا يعلم أحد من أهل البصائر النافذة إلا دخل في أتباعه لعلمهم بكماله وفضائله « 5 » ، وكثر محامده ، وملك من المدن ذمار وصعدة ، ثم افتتح صنعاء في سنة اربع وثمانين وسبعمائة وكانت لبعض الأشراف آل يحيى بن حمزة ، وقهر أهل اليمن الأقصى فوصل زبيد
هامش
( 1 ) في ( ج ) : والحمد .
( 2 ) في ( أ ) : كمال الحكمة .
( 3 ) في ( أ ) : لم يزل مدرسا .
( 4 ) في ( ب ) : لما تغير من حاله .
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : بكماله في فضائله .