مسودا مقدما ، محفودا ، محفوفا ، بالجنود والبنود .
قال السيد مطهر : لما عزم والده لجهاد الترك ولاه عمه الإمام المؤيد باللّه صعدة ونواحيها ، فساس البلاد الشامية وعمّر الدولة الإمامية وضرب بولايته الأمثال ، في جميع المحامد والكمال ، وله مغازي وأحوال محمودة .
قال القاضي : واتصلت به الفضلاء ووفد إليه الأخيار ، وقرأ في [ أثناء ] « 1 » هذه المدة أكثر الكتب المعتمدة على شيوخ كمله ، كالقاضي أحمد بن يحيى حابس ، والفقيه صديق بن رسام ، وما ترك من مهمات العلوم ( فنا ) « 2 » إلا وأبلغ جهده في الطلب .
قال السيد : ثم لما « 3 » وصل والده من الحما « 4 » وصل إليه إلى الدامغ ثم عاد لزيارة عمه الإمام إلى حبور ، ثم لما بلغه مرض والده أمره الإمام باللحوق به ، فلم يصل بعض الطريق إلا وبلغه العلم بوفاته ، فأمره الإمام بالنفوذ وولاه مكان أبيه ، وبقي في ضوران ومعبر مدة وذمار « 5 » ، وكان يتردد فيما بينهما ، ثم سكن إب وجمع جندا جرارا « 6 » من وجوه العسكر وكبراء الأمراء من أعيان دولة والده ، ثم لازم عمه الحسين حتى توفي ، فتوجهت إليه أعمال والده وعمه ، ثم لما اختار اللّه لعمه الإمام المؤيد كان أول من سارع لبيعة عمه الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم وشايع ، وناصر ، وجاهد ، واجتهد ، ولم يزل على حالة حميدة ونمو وازدياد من
هامش
( 1 ) زيادة في ( ج ) .
( 2 ) سقط من ( ب ) وهو بياض في ( ج ) .
( 3 ) في ( ب ) و ( ج ) : ثم قال السيد : لما وصل .
( 4 ) في ( ج ) : من الحمام .
( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : ثم ذمار .
( 6 ) في ( ج ) : أحرارا .