إني إذا صغت في قاضي القضاة حلي * مدحي « 1 » بظهر فكر بارح « 2 » وفم
رام الأقاصي حتى جاز غايتها * تبارك اللّه ما ذا تصنع الهمم
وقال السيد مطهر : كان عالما ، بليغا ، زاهدا فاضلا ، عابدا ، حليف القرآن ، كثير الخلوات ، وله في ذلك أخبار حسنة .
وقال شيخنا : اختص ببلاغة قسية ونفس عصامية ، وهبات حاتمية ، سبق في كل فن ، وأظهر من خفيات العلوم كل ما بطن ، وكان بمجلس قراءته بركة تظهر ، وفوائد تبهر ، شاهدته من ورعه في البحث ما يقضي له بمتانة الدين وسلامة الباطن ، وكثير ما يعترف اعتراف المنصف ، وكان له العبارات المستعذبة « 3 » .
قلت : ولم يزل مكبا على التدريس حتى كان آخر مدته ، وتولى الخليفة المهدي محمد بن أحمد وطلبه إلى رداع ، وأمره بالخطبة فكان الخطيب مدة وكان كبر وشاخ ، ولكن تلك الشمائل باقية ، فإني أدركته في سنة أربع ومائة وألف وهو يخطب ، ثم طلع لزيارة أهله ، ثم رجع حتى توفي برداع في شهر الحجة سنة ثمان ومائة وألف سنة - رحمة اللّه عليه - .
قال السيد إبراهيم : لزم حضرة الإمام المهدي من سنة ثمان وتسعين إلى أن توفي في رداع وصلّى عليه المهدي ، وكان خطيبه ، انتهى ( من الجزء الثاني ) .
560 - محمد بن أحمد « 4 » [ 540 - 614 ه ]
محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : جل .
( 2 ) في ( ج ) : فارع .
( 3 ) في ( ج ) : السعدية .
( 4 ) مآثر الأبرار ( خ ) ، المستطاب ( خ ) مطلع البدور ( خ ) ، الجامع الوجيز ( خ ) ، اللآلي المضيئة .