تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 905

مساهمون:

ص٩٠٥
المغربين والمشرقين « 1 » ، إمام المعقولات والمنقولات ، والمبرهن على حدودها وبراهينها والمقولات ، السيد العلامة ، صدر السادة وبدر القادة . كان نسيج وحده ، وفريد وقته ، وإنسان زمانه الكامل ، والقاضي في العلوم على كل فاضل ، والحاكم الذي له رزين والواسطة للعقدين قرين « 2 » ، وكان رباني [ وقته ] « 3 » ، معمور الباطن والظاهر ، مسعودا في حالاته ، ملحوظا إليه بعين التكريم مع كمال في سمته ، وجلالة باهرة ، ولم يزل مواضبا على العلم من صغره إلى كبره فيستفيد « 4 » منه الطالبون ، ويراجعه الفضلاء بالكتب من الآفاق يستمطرون ديمة آدابه ، ويفجرون معين علمه ، فيأتيهم من قبله كل عجيب غريب ، وكان واسع الحفظ . وقال في ترويح المشوق : إمام المعارف نقادها ، وناهيك في نقدها من إمام اطلع أفقه شمس العلوم على كل أفق وسلسل أحاديث الدراية والرواية من أوثق نقلة ، وأكرم طرق ، ما ارتدى إلا بثوب علا ولا ترددت مناسبة المكرمة إلا بين بيوت مفاخرهن أشرف كل قبيل وملا حافظ مآثر آبائه ، ومعيد على وجه المعارف « 5 » نظره بعلمه وبهائه « 6 » . أما الأدب فقد وقف في نقطة بيكارها واختص من مقصورات حوز الأفكار
هامش
( 1 ) في ( ج ) : أنار المشارق والمغارب كالشارقين [ بياض ] . ( 2 ) في ( ج ) : الذي لبه رزين والواسطة التي الجواهر العقدين قرين . ( 3 ) سقط من ( ج ) . ( 4 ) في ( ج ) : يستفيد . ( 5 ) في ( ب ) و ( ج ) : المعالي . ( 6 ) في ( ج ) : وبصر نعيمه وبهائه .
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 905 | ابراهيم المؤيد بالله / عبدالسلام بن عباس