ردّها ، ولا منكر إلا أزاله منذ قدر وبلغ ، وأما صبره على الشدائد وتحمله مما توهي الأوابد فلا يمكن استيفاء جملها فضلا عن تفاصيلها ، نعم وكان ابتدأ دعوته في صفر سنة ست وألف ، في جبل قمر من جهات الحفار ، وبلد أبو زيد ، ولم يزل يتردد من عذر إلى حبور إلى جهات شهارة ، وفي أثناء ذلك وقعات واستقر في السودة أياما ، ودخل شهارة في سنة ست في جمادى الأولى ، ثم كان حصار شهارة وخروجه - عليه السلام - إلى برط في شوال سنة تسع وألف ، وفيها ألف ( الأساس ) « 1 » و ( التحفة ) « 2 » في النحو ، وأنشأ ( قصيدته المسماة باستفتاح الفرج ) « 3 » ، ثم رجع إلى شهارة في شعبان سنة خمس عشرة وألف وبنى بها الجامع المشهور ، ثم أسس جامع
هامش
( 1 ) الأساس لعقائد الأكياس في معرفة رب العالمين وعدله على المخلوقين من أشهر كتب أصول الدين الموجزة طبع في بيروت بتحقيق البير نصرى تاور ، منشورات دار الطليعة بيروت طبعة مشوهة ممسوخة ، وطبع ثانيا بتحقيق الأخ محمد بن قاسم الهاشمي في بيروت سنة 1414 ه وعليه شروح كثيرة وأهمها شرح مطول للعلامة أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي سماه شفاء صدور الناس في شرح معاني الأساس مطبوع ، وشرح صغير للشرفي باسم عدة الأكياس المنتزع من شفاء صدور الناس في شرح معاني الأساس ( طبع ) وشرحه السيد داود بن الهادي المؤيدي بشرح سماه ( الكوكب المضي في ديجور الإغلاس المحكي لغوامض الأساس ) وعليه حاشية للسيد محمد بن عزّ الدين وقد اعترض على الأساس إبراهيم بن حسن الكردي صاحب الجزءين بكتاب سماه ( النبراس لكشف الالتباس الواقع في الأساس ) فرد عليه ورد عليه العلامة الكبير إسحاق الصعدي العبدي بكتاب ( الاحتراس من نار النبراس ) وهو من أجلّ الكتب ، كما رد عليه زيد بن محمد بن الحسن .
( 2 ) له عليه السلام في النحو . كتاب ( زلفة الطلاب إلى علم الإعراب ) ( خ ) رقم ( 1813 ) ، مكتبة الأوقاف جامع صنعاء ونسخة أخرى ( خ ) سنة 1040 ه ضمن مجموع بمكتبة السيد محمد بن يحيى بن المطهر مدينة تعز ، وله أيضا كتاب ( طرفة الراغب في الإعراب عن مفهوم ابن الحاجب ) ( خ ) رقم ( 1813 ) مكتبة الأوقاف وأخرى نسخة ضمن مكتبة السيد محمد بن عبد العظيم الهادي بهجرة ضحيان .
( 3 ) استفتاح الفرج قصيدة من مائة بيت في التوسل إلى اللّه سبحانه وتعالى بالنبي - صلّى اللّه عليه وآله الأطهار ، مخطوطة ضمن مجموعي ( 86 ، 128 ) المكتبة الغربية جامع صنعاء .