تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
قلت : مما سمع عليه ( جامع الأصول ) لابن الأثير ، وكان أحد عيون حضرة السيد المفتي ، فاستفاد وزاد علمه مع أنه كان في أيام إقامته بصعدة من أعيانها ، وكان القاضي أحمد بن يحيى حابس يحضره وغيره من العلماء عند جمعه لكتابه ( التكميل ) « 1 » . قلت : وقرأ عليه جماعة من الفضلاء كالسيد صالح بن أحمد السراجي ، والقاضي علي بن يحيى السماوي ، والقاضي علي بن محمد سلامة ، وغيرهم . قال القاضي : هو الفقيه ، الفاضل ، الشيعي ، المخلص الولاء لآل محمد ، كان أيام مولانا الحسن بن القاسم بقصر صنعاء في صنعاء ، فقرأ وعرف فضائل العلم وأهله ، وكان هماما ذكيا ، حفظه لا يشق له غبار ، ونوّر اللّه قلبه بأنوار المحبة لآل محمد فما عكف على غير علومهم ، ثم دخل صعدة ، وكان في الفروع نبيلا مفيدا ، وله ( حاشية على الأزهار ) « 2 » ، ثم سكن صنعاء وكان مكفوف البصر ولم يزل موفور النعمة ، صالح الحال ، مقبلا على العلم والأدب ؛ فإنه كان يحن إلى الأدب « 3 » ويشتاق إليه وكان من أهله حتى أختار اللّه له في أفراد « 4 » ستين وألف . قلت : كان سماع السيد صالح عليه سنة اثنتين وستين وألف فلعل موته بعد ذلك في الإفراد بعد اثنتين من الستين واللّه أعلم وقبره [ بياض في المخطوطات ] « 5 » .
هامش
( 1 ) لعله : تكملة شرح الأزهار ( التكميل على شرح بن مفتاح ) لأحمد بن يحيى حابس ، منه نسخة في مكتبة جامع شهارة خطت سنة 1064 ه في مجلدين ، ومثلها في مكتبة الأوقاف برقم ( 1093 ، 1092 ) ، وفي المتحف البريطاني نسختان . انظر مصادر العمري . ( 2 ) لم أجد لها نسخة خطية . ( 3 ) في ( ب ) : وكان يحسن الأدب . ( 4 ) في ( ج ) : ولقد كان من أهله حتى اختار اللّه له جواره بصنعاء المحمية في أفراد ستين وألف . ( 5 ) قال زبارة في ملحق البدر الطالع : مات في سنة 1071 ه احدى وسبعين وألف - رحمه اللّه - وإيانا والمؤمنين .