تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث ) — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
الشريعة ، وإمام أهل الحقيقة على الحقيقة . قال « 1 » في الصلة : هو سلطان العلماء [ الألباء ] « 2 » وملاذ علماء الأمصار ، لم يبلغ أحد في وقته ما بلغ ولا انتهى إلى ما انتهى ، جمع الفضائل عن يد ، وحاز الكمال وانفرد ، لم يبلغ الحلم حتى صار عالما ، محققا ، مصنفا ، ولم يبلغ عشرين سنة إلا وقد صار مجتهدا بالعلوم « 3 » أصولها وفروعها ، وله في كل فن تصنيف في الأصولين والفروع ، والرد على المجبرة ، والملاحدة ، وغيرهم ، وعلوم المعاملة والزهد ، وحكايات الصوفية ومصنفاته زهاء خمسة وأربعين موضوعا « 4 » ، ولما بلغ في العلوم المنتهى جاءه مخاطب التوفيق والارتقاء إلى سنام التحقيق ، فعكف على كتب التقوى واليقين ، وواظب عليها مدة من السنين ، وراض نفسه رياضة يعجز عنها من عرفه ، فهو إمام أهل الشريعة وشيخ أهل الطريقة . قال تلميذه إبراهيم بن أحمد : عندي أن علي بن عبد اللّه أبلغ من عبد الجبار وأغزر علما وأعظم فهما ، وكان شيخ إبراهيم في زهده وورعه وقدوته بأفعاله وأقواله ، وكان لا يفارقه الفينة بعد الفينة ، لما يرد عليه من مسائل الشريعة وطرائق أهل العبادة والذكر ، وما يرد عليه من أحوال المريدين وما يطرأ عليهم من الشبه ، فيحلها بعلم وتجربة ، وكيفية التلقين [ موجود ] « 5 » في خزانة إبراهيم الكينعي . قلت : بل موجود في خزانتنا وللّه الحمد ، وهو أنه يرويه الفقيه إبراهيم عن شيخه علي بن عبد اللّه ، عن شيخه أحمد بن محمد النساخ ، بسند متصل بعلي - عليه السلام - أنه جاء إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلم - فقال : ( دلني على أقرب
هامش
( 1 ) في ( ج ) : وقال . ( 2 ) سقط من ( أ ) وهو في ( ج ) : سلطان العلماء الأبرار . ( 3 ) في ( ج ) : في العلوم . ( 4 ) انظر مؤلفاته في كتابنا أعلام المؤلفين الزيدية وفهرست مؤلفاتهم . ( 5 ) سقط من ( ب ) .