جانبا من عملي المعقول والمنقول . كان خليفة والده في عهده ، وتولّى وظائفه من بعده ، واختاره الأمير - حفظه اللّه وأدام بقاءه - « 461 » ونصبه مكان والده ، واختاره لصيانته وديانته ، وقلده وظيفة الفتيا والخطابة / بجامع يوسف داي ، واقتفى سيرة والده - رحمه اللّه - « 462 » آخذا بطريقته الحسنة ، وأخلاقه المستحسنة ، في المفاصلة بين الخصمين ، وإصلاح ذات البين ، معتدل القامة ، جميل الذّات ، ذو بشاشة وحسن ملاقاة ، ديّن ، عفيف ، صاحب مروءة وحسب . وفّقنا اللّه وإياه آمين « 463 » .
[ 130 - على الستارى ]
ومنهم العالم « 464 » العلّامة ، الخيّر الفهّامة ، الكامل النحرير ، وبكل فنّ خبير ، المولى أبو الحسن سيّدي علي السّتاري « 465 » . تزايد بمدينة تونس سنة 1075 [ / 64 - 1665 ] ، وقرأ في صغره ، وحفظ القرآن العظيم ، وحصل على جملة « 466 » من مشايخ العصر . وأخذ الفقه والنّحو عن الشّيخ العلامة سيّدي سعيد الشّريف ، وعن الشّيخ العلّامة سيّدي محمد الغمّاد ، وعن الشّيخ القدوة سيّدي محمد فتاتة ، وغيرهم . وبرع في جميع الفنون من الدّقائق والحقائق . وتصدّر للتّدريس بجامع الزيتونة ، وتعاطى التّدريس أيضا في عدّة أماكن . وهو بارع في التّوثيق . وله اطلاع على أمهات النّوازل . ثمّ ولّاه الأمير - حفظه اللّه - منصب الفتيا على مذهب الإمام مالك - رضي اللّه عنه - . وله خبرة واطلاع على المذهبين . وله خبرة بعلم التّاريخ وأخبار النّاس ، وله براعة ونقل ، حاضر الجواب في أمّهات المسائل ، صلب في دين اللّه ، ولا يلين جانبه لغير الشّرع ، ذو قدوة ومشاجرة على المقابلة في الحقّ ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، طويل القامة ، جميل الصّورة ، ديّن عفيف ، ذو همة ومروءة ، لا يعبأ بما لا يعنيه .
هامش
( 461 ) أربع كلمات ساقطة من « ج » .
( 462 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 463 ) أربع كلمات ساقطة من « ج » .
( 464 ) كلمة ساقطة من « أ » .
( 465 ) راجع برناز مخط : 59 ب .
( 466 ) في ج ود « جماعة » .