دهره الشّيخ القارئ « 446 » سيّدي إبراهيم الجمل ، وأجازه وأثنى عليه .
وأخذ باقي العلوم عن الشّيخ أبي الحسن العامري ، وعن الشّيخ الإمام العلم الهمام « 447 » أبي عبد اللّه محمد المعروف بقويسم / وغيره .
وهو المقدم الآن للنيابة للصّلوات الخمس والخطبة بالجامع الأعظم « جامع الزيتونة » . ويتصدّر للتّقرير بمقصورة الجامع المذكور ، ويدرّس بها الفقه والنّحو ، وعلى الخصوص علم القراءات « 448 » والتّجويد .
وله اليد الطّولى في ذلك . وهو - حفظه اللّه - « 449 » رجل عفيف في الغاية القصوى من درجة الورع والدّين ، لا يتكلم إلا بخير ، ولا يلتفت إلى ما لا يعنيه . ذو بشاشة ، حنون ، سخوف منقاد لقضاء جوائح النّاس ، وإذا مشى بخطواته اللّطيفة لا يلتفت يمينا ولا شمالا . كثيرا ما ينظر إلى الأرض ، محبّ للفقراء ، في الغاية القصوى من الصّلوحية ، لا يشك في ولايته . يبدأ النّاس بالسّلام ، لم تلقه دائما إلا مستبشرا ، ذا ابتسام ، أجمع أهل مدينتنا على جلالة قدره ، حسن القامة ، كثيف اللّحية ، مليح الوجه ، أدعج العينين ، نقي الثّياب ، جميل الصّورة ، وبه يكمل جمال محراب الجامع الأعظم - أدام اللّه وجوده آمين - . وهو « 450 » أجلّ من تجمّلت بطلعته المنابر ، وأكمل من تزيّنت بحضرته المحافل .
وطالما أفاد وأجاد ، وانتفع به . وتخرّج عليه خلق كثير من الخاص والعام - دام النّفع به على ممرّ اللّيالي والأيّام - آمين « 451 » .
[ 128 - عبد الكبير الصوفي ]
ومنهم الشّيخ العالم المتفنّن النّبيه المحقّق الوجيه « 452 » صاحب التّقرير والتّحرير الشّيخ سيّدي عبد الكبير الصوفي ابن الشّيخ الإمام العلم الهمام شيخ الإسلام سيّدي علي الصّوفي . تزايد بمدينة تونس سنة تسع وثمانين وألف [ 1089 / 78 - 1679 ] . قرأ في مبادي أمره على حضرة والده ، ثم لازم الدروس ، وحصل عن مشايخ العصر ، منهم الشّيخ
هامش
( 446 ) ست كلمات ساقطة من « ج » .
( 447 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 448 ) كلمة سقطت من « ج » ود .
( 449 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 450 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 451 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 452 ) كلمتا سقطتا من « ج » .