جيد ، ومعرفة بأخبار النّاس ، فاق أقرانه في اللّطف والظّرف له من العمر خمس وستون سنة ، وبرع في جميع العلوم ، ورتّب بالمدرسة المذكورة شيخا للتّجويد .
[ 15 - على النوري ]
ومن علمائها الأعلام ، ومشايخها الكرام ، من سارت الركبان / بعلوّ سنده ، وعقدت الخناصر في الآفاق على فضله ، العالم الفاضل ، والعامل الكامل ، المربّي السّالك مسلك الطّريقة والحقيقة ، الشّيخ المولى أبو الحسن سيدي علي النّوري « 51 » ابن محمد . تزايد ببلد صفاقس سنة 1053 [ / 43 - 1644 ] ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن العظيم « 52 » ابن عشر سنين وقرأ على مشايخها ، ثمّ رحل إلى تونس ، وهو ابن اربع عشرة سنة ، وقرأ على أجلّة مشايخ العصر ، وحصل على كثير من العلوم .
فمن مشايخه بها : الشّيخ « 53 » ( . . . ) « 54 » ، وكان ملازما للمدرستين المنتصرية « 55 » ، والشمّاعيّة « 56 » ، وكان لا يأكل إلّا من كدّ يمينه ، وكان يخيط الأثواب ، ويتكفّف من ذلك . ثمّ رحل إلى مصر ، وقرأ بها ، واستكمل العلوم ، وتمهر في علم الحديث وروايته ، واستغرق في علم القراءات للسّبع والعشر ، وتمهّر فيه غاية التّمهر ، وأجازوه وأثنوا عليه ، وحجّ ( . . . ) « 57 » .
ورجع إلى مصر ، ولم يزل في طلب العلم والحث عليه . ثمّ عاد إلى بلده ، ومسقط رأسه مدينة صفاقس ، واستقرّ بها ، وبنى داره زاوية
هامش
( 51 ) انظر السراج : مخط 3 ، 120 أ .
( 52 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 53 ) أربع كلمات ساقطة من « ج » .
( 54 ) بياض بالأصل مقداره سطر .
( 55 ) أسسها السلطان محمد المنتصر الحفصى ومات قبل اتمامها في سنة 839 / 1435 فأتمها أخوه السلطان أبو عمر عثمان سنة 841 / 1437 . وهي تقع بنهج الوصفان بتونس راجع ابن الخوجة : معالم ، 184 .
( 56 ) سميت كذلك نسبة لسوق الشماعين الذي كان حولها في أوائل الدولة الحفصية ، واسمه اليوم سوق البلاغجية . وهي من حسنات الأمير أبى زكرياء يحيى بن أبي محمد عبد الواحد الحفصى وذلك سنة 633 / 1235 . وهي تقع بزنقة الشماعية من سوق البلاغجية . راجع ابن الخوجة : معالم 176 .
( 57 ) بياض بالأصول مقداره سطر .