تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الشّيخ علي سويسي ، وأجازوه ، وأثنوا عليه ، وكان قد نشأ في مبادئ أمره بمدينة القيروان ، وقرأ بها على الشّيخ عبد الرّحمن المغربي ، وعن الشّيخ محمد ابن الشّيخ ، ورحل إلى تونس كما تقدم . ثمّ رجع إلى القيروان ، وتصدّر للتّدريس بمسجد والده ، الّذي بناه . وعيّن له الأمير - حفظه اللّه - مرتّبا للتدريس . وله عبارات حسنة ، وتقريرات مستحسنة ، أفاد بها وأجاد ، يمدحونه كثيرا ويثنون عليه خيرا ، قصير القامة ، لطيف الذّات ، فصيح اللّسان ، نقيّ الجنان ، نظيف الثّياب حسن المفاكهة ، له ولوع بالنّوادر وأخبار النّاس ، بارع في الفقه والنّحو والأصلين والمنطق والمعاني والبيان والحديث ومصطلحه والتّفسير والعروض والصّرف والفرائض وعلم الوقت والحساب . وقرأ كتب القوم إجازة عن الشيخ الخضراوي .

[ 10 - محمد بوراس ]

ومنهم الفقيه العالم النّبيه العدل الشّيخ سيّدي محمد بوارس « 37 » ابن الحاج أبي القاسم الهذلي نسبا . تزايد بالقيروان ، سنة اثنتين وثمانين وألف [ 1082 / 71 - 1672 ] . وحفظ القرآن العظيم ، وأتقنه برواية كاملة عن الشيخ أحمد المرّاكشي ، وأخذ الفقه والنّحو عن الشّيخ علي الغرياني ، وعن الشّيخ عبد الجبّار السّلمي ، وعن الشّيخ أحمد البرجيني التّميمي . ورحل إلى تونس ، وقرأ على مشايخها ، وتفقه عنهم . وأخذ عن العلّامة سيّدي سعيد الشّريف ، وعن الشّيخ محمد الزوابي ، ولازمهما ، وأخذ عن الشّيخ محمد فتاتة ، وعن ابنه الشّيخ حمّودة فتاتة ، وعن الشّيخ محمد الحجيج ، وعن الشّيخ عبد القادر الجبالي ، وعن العلّامة محمد ابن الشّيخ ، وعن الشّيخ محمد قويسم ، والشّيخ محمد الغمّاد ، وغيرهم . ورجع إلى القيروان ، وقرأ أيضا على مشايخها مثل الشّيخ الزّوابي وغيره . وبرع في الفقه والنّحو وعلم الكلام وغيره . وتبرز للشهادة العادلة ، وعيّن له الأمير - حفظه اللّه - مرتّبا للتّدريس ، واستفاد عنه كثير من الطّلبة ، حسن القامة ، قليل الشّعر ، لطيف الجسم ، صاحب عفّة وديانة . وكان ملازما للشّيخ محمد الزوابي ، متأدّبا معه مدّة حياته - رحمه اللّه - بارع في علوم شتّى .
هامش
( 37 ) اتفقت جميع النسخ على « بوراص »