وهو من سلالة علماء أعلام ؛ ثمّ ولاه الأمير - حفظه اللّه - وظيفة الفتيا بها ، وهو رجل صالح ، حسن الملاقاة ، حالك الشّعر ، جميل الصّورة ، مشغول بنفسه ، حسن القامة .
[ 8 - أحمد عجاج ]
ومنهم العالم العدل الفاضل الشّيخ الفقيه أحمد عجاج ابن عبد اللّطيف المكاري . تزايد بمدينة « 31 » بالقيروان ، سنة 1080 [ / 69 - 1670 ] ، وحفظ القرآن العظيم ، وتفقّه في بلده . ثمّ رحل إلى تونس ، وقرأ على مشايخ العصر ، وأخذ عن الشّيخ العلّامة سيّدي سعيد الشّريف ، وعن الشّيخ حميدة الهرميلو الأندلسي ، وعن الشّيخ عبد القادر الجبالي ، وحصل عنهم الفقه والنّحو والأصلين « 32 » / والحديث والمنطق والحساب وتجويد القرآن العظيم ، وعن الشّيخ إبراهيم الجمل . ثمّ رجع إلى القيروان وتصدّر للتدريس بها ، وعين له الأمير - حفظه اللّه - مرتّبا ، وأفاد بها كثيرا من الطلبة ، وهو عدل مبرز ممدوح في علم التّوثيق ، عفيف حسن القامة ، كثيف اللّحية ، صاحب أخلاق حسنة . وقرأ في مبدأ أمره بالقيروان على الشّيخ أحمد المراكشي ، وعلى الشّيخ أحمد البرجيني ، والشّيخ أحمد الغرياني ، والشّيخ الزوابي .
[ 9 - أحمد زروق ]
ومنهم العالم الفقيه والفاضل النّبيه الشّيخ سيّدي أحمد زروق ابن الشّيخ سيّدي طراد . تزايد في قرية قريبة من قلعة الكاف ، من عمل إفريقية ، ليلة النّصف من رجب ، سنة سبع ومائة ألف [ 1107 / 1696 ] « 33 » ، وحفظ القرآن العظيم في حال « 34 » صغره ، ورحل إلى تونس ، ولازم الدّروس « 35 » ، وأكبّ على طلب العلم ، وحصّل من مشايخ العصر منهم الشّيخ العلّامة سيّدي محمد زيتونة ، وأخذ عن الفاضل الشّيخ سيّدي محمد الخضراوي ، وعن الشّيخ سيدي محمد « 36 » سعادة ، وعن
هامش
( 31 ) كلمة ساقطة من أو ب ود .
( 32 ) المقصود بالأصلين : أصول الفقه وأصول الدين .
( 33 ) الموافق ليوم السبت 18 جانفى 1696 .
( 34 ) كلمة ساقطة من أو ب .
( 35 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 36 ) كلمة ساقطة من أو ب .