تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ حسين باي ابن علي التّركي ] قال جامعه : سامحه اللّه وعفا عنه « 119 » ، ولما كان الكتاب المترجم في سلاطين آل عثمان ، والتزم مؤلفه ذكر البعض من علماء دولة كلّ سلطان ، فازداد بذلك علوا وفخرا ، وكفى أن خلد للعلماء الأعلام به ذكرا . أردت أن أطرّز هذا الكتاب أوّلا « 120 » بحلية أميرها صاحب الخيرات والقدر العلّي المولى حسين باي ابن علي ، ممّا شاهدناه بالعيان ، وجمل من خيراته ومزاياه الحسان ، وأنمقه بتعريف مراتب علمائها الأعلام ، وأختمه بمناقب من عرفناه وشهدناه من المشايخ والأولياء الكرام ، وأخلد ذكرهم وأسماءهم على صفات اللّيالي والأيّام : ومدينة تونس هي أنسي ، ومسقط رأسي ، كما قيل :
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي * وأوّل أرض مس جلدي ترابها « 121 »
فتجاسرت الآن بالقلم ، وقيدت اللّائق والأهم ، على قدر الطّاقة والاهتمام ، وإن لم أوف بالقدر والمقام ، وكما قال القائل أقول : « العذر عند كرام النّاس مقبول » . فقيدت ما علمته ، وعرفت بمن عرفته ، وخطر بالبال ، معترفا بالقصور وهفوة القلم والمقال ، وباللّه تعالى التّوفيق ، وعليه الاتكال ، وهو حسبي ونعم الوكيل وإليه المآل . ولمّا أضافتني يد المقادير إلى خدمة جناب المولى الهمام ، من شرّفني بكتابة إنشاء ديوانه ، وترجمة حضرته ولسانه ، وجذبني بإحسان عزّه إلى ظلّ ميدانه ، المولى الّذي اتّخذته اللّيالي لظلام ظلمها سراجا ، وعلا على غرر الأيام تاجا ، المتدرّع بعناية الملك العليّ ، أمير الحضرة الإفريقية مولانا حسين باي ابن علي التّركى ، وبه يعرف .
هامش
( 119 ) كلمتان سقطتا من ج ود . ( 120 ) كلمة ساقطة من ج ود . ( 121 ) ابن بطوطة .