محمد بن إبراهيم الهشتوكي « 1 »
وفي أواخر رجب ، توفي الفقيه المشارك ، القاضي أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الهشتوكي ، قرأ بمراكش على أعيانها ، ثم بفاس ثم بتلمسان ثم رجع إلى فاس ، وقرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر ، تلخيص البيان ، والورقات لإمام الحرمين ، ورجز ابن زكري في مصطلح الحديث ، وغير ذلك ، ثم رجع إلى مراكش وتولى القضاء بها ، واشتهر ذكره ، ثم نقله السلطان إلى فاس فدرس بها ، ثم تولى قضاء القلعية ، ثم رجع إلى مراكش فتوفي بها .
الحسن السفياني
وفي خامس عشر ذي القعدة ، توفي المرابط الحسن السفياني ، كان محبا للصالحين ، صاحب حال وتخشع ، إلا أنه كان لا يبالي ما يقول من قول الخنا والسفه ، ويحضر السماع .
ولما زوج أولاده ، استعمل المسمع في زاويته ، وفقراؤه يشطحون ويغرمون ، وكان رجل من فقرائه ، له معرفة بالألحان ، « 2 » فكان بعض شيوخنا إذا رأى هذا الرجل يضحك عليه كثيرا من أجل ما كان يسمع عنهم مما ذكرنا وغير ذلك ، ويذكر له شيئا من كلام شيخهم ابن لهبوب « 3 » الذي
هامش
( 1 ) ترجم له :
ح . اليوسي ، فهرسة .
م . الأفراني ، صفوة ، 202 .
م . القادري ، نشر ، 2 : 338 .
م . الحضيكي ، طبقات ، 2 : 59 - 60 .
أ . ابن عجيبة ، أزهار ، 272 - 273 .
م . ابن الموقت ، السعادة ، 2 : 131 .
ع . ابن إبراهيم ، الاعلام ، 4 : 360 - 363 .
( 2 ) الألحان ساقطة من س .
( 3 ) أبو العباس أحمد بن الحسين بن لهبوب الشريف الحسني السوسي ، صاحب الصيت الشهير ، الذي على مرحلة من فاس لصفرو .
انظر روض الأنفاس العالية في بعض الزوايا الفاسية ، ص : 275 .