سنة تسع وتسعين وألف
عبد القادر بن عبو « 1 »
في هذه السنة توفي السيد الشريف الحسني أبو محمد عبد القادر بن عبو ، نقيب الأشراف بمكناسة الزيتون « * » .
أحمد السبع القصري
وفي هذه السنة أيضا ، توفي الفقيه أبو العباس أحمد السبع القصري ، ممن قرأ بفاس على مشيختها ، ولقي الشيخ عبد القادر أيام قراءته بفاس بعد الخمسين ، وطلب منه الإجازة بعد الثمانين ، ورحل إلى المشرق ودخل القاهرة وكان نزيلا بطرابلس فتوفي بها مقتولا - رحمه اللّه - .
محمد المكنى « 2 »
وفي هذه السنة ، أيضا ، توفي سيدي محمد المكنى ، بطرابلس « * * » .
هامش
( 1 ) عبد القادر بن عبد اللّه بن محمد بن عبد القادر بن عبد الواحد بن أحمد الشبيه الجوطي الحسني . وبيت الشرفاء الشبيهيين بمكناسة وزرهون ونسبهم شهير ومجدهم عزيز ، وهم الولاة لضريح جدهم الإمام إدريس الأكبر ، وفيهم النقابة ، وأول من وليها منهم صاحب الترجمة ، حيث ولاه خطة النقابة السلطان المولى الرشيد سنة 1080 ه . ولم يزل قائما بما رشح له من هذه الخطة الخطيرة الشريفة أتم قيام إلى أن لبى داعي مولاه سنة تسع وتسعين وألف .
( * ) ترجم لعبد القادر بن عبو :
ع . القادري ، الدر السني ، 16 - 17 .
م . ابن الحاج السلمي ، الإشراف ، ورقة 36 .
م . القادري ، نشر ، 2 : 341 وما بعدها .
أ . الفضيلي ، الدرر ، 2 : 16
خ . الزركلي ، الاعلام ، 4 : 40 .
( 2 ) الرحلة العياشية ، 1 : 68 . وممن لقيته بطرابلس مفتيها الشاب الذكي ، الفقيه اللوذعي ، خير خلف عن خير سلف ، سيدي محمد المكني بيته بيت علم من لدن أسلافه الكرام ، وأبوه سيدي محمد المكنى كان من أعلم أهل ذلك الساحل ، تولى الفتوى من سنة ست وخمسين وألف ، ولم يخلف إلا ولده هذا .
واشتغل بالقراءة على شيخنا سيدي محمد بن مساهل وعلى غيره وكان له ذكاء عقل وزيادة نبل ، فمهر في فنون عديدة وفاق أقرانه ، فلما عزل شيخنا ابن مساهل عن الفتوى ، وليها هو ، فحمدت سيرته فيها وظهرت نجابته ، وسدد في فتواه ، وولي أيضا تدريس الجامع الكبير والخطابة والإمامة به ، وكانت له خزانة كتب ليس مثلها لأحد من أهل بلده .
( * * ) ترجم لمحمد المكني :
ع . العياشي ، الرحلة ، 1 : 68 .
م . القادري ، نشر ، 2 : 355 .