عبد اللّه بن إبراهيم القليز
وفي يوم الخميس ، ثاني وعشرين « 1 » رمضان ، توفي سيدي عبد اللّه بن إبراهيم بن هلال الشهير بالقليز ، ودفن بداره فوق رحا الجنائز « 2 » بزقاق الحجر . كان أولا كثير القراءة في المصحف ، وتعتريه أحوال ، وكان رحويا يطحن في الرحا ، وتارة يغلي الحمص ويبيعه ، صاحب كشف صحيح ، وأكثر كشفه إذا جاءه زائر ، يقول له : أين وقفت في قراءتك القرآن ، فيقول له : كذا فيشرع في معنى الآية على وجه الإشارة ، ويخبر القارئ بحاله وما جاء إليه ، وما هو مهتم به ، كل ذلك يأخذه من الآية .
وأخذ أولا عن سيدي يدير ، وكانت ابنته تحته ، ثم صحب سيدي محمد بن أحمد الأستاذ دفين سيدي موسى الراعي ، وكان يتردد إلى الشيخ أبي محمد عبد القادر ويزوره تأدبا ، ثم في آخر عمره غلبه الحال ، وانقبض عن الناس ، وذلك لما اشتهر واعتكف عند حاكم البلد شهورا ، فكان إذا دخل رمضان يقول : نمشي نأكل الحلال عند القائد ، ثم اعتكف في خزانة القرويين أيضا كذلك « * » .
أبو القاسم العدوي الأندلسي
وفي يوم الأحد حادي وعشرين ذي الحجة ، توفي سيدي أبو القاسم العدوي الأندلسي ، ودفن بروضة ابن جلون إزاء الفخارين .
هامش
( 1 ) في م : وعشرى .
( 2 ) في س : الجنا ، وقد سقطت الهمزة والراء .
( * ) ترجم لعبد اللّه القليز :
م . الولالي ، مباحث الأنوار ، 219 - 220 .
م . القادري ، نشر ، 2 : 304 ، وذكر أنه توفي في سادس وعشرين من رمضان خلاف ما ذكر هنا . وترجم له أيضا في الإكليل ، 32 .
م . الكتاني ، سلوة ، 1 : 107 - 108 .