وكان - رحمه اللّه - أستاذا حاذقا ، حافظا ولمخارج الحروف محققا ، له معرفة بالتجويد والأداء ، وللناس فيه اعتقاد حسن واقتداء ، اشتهر بالعدالة والدين ، والزهد والورع المتين ، ومحبة صادقة في الصالحين ، باحثا عن أحوالهم ، مقتبسا من فيض أنوارهم ، قوالا للحق ، سالكا سنن من سبق ، وناب في خطبة القرويين وغيرها وقرأ على شيخنا أبي عبد اللّه محمد بن عبد القادر الفاسي وغيره .
مولده بفاس سنة اثنين وخمسين وألف ، وتوفي مطعونا في السنة المذكورة ودفن يوم الخميس بروضة سيدي علي حماموش - نفعنا اللّه به - .
أحمد المحمودي « 1 »
وفي رجب أيضا ، توفي الفقيه الفرضي أبو العباس أحمد المحمودي ، ممن قرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي ، ولازم مجالسه كثيرا ، فسمع الصحيحين ، والعقائد ، والأصول وغير ذلك . وكان فقيها ، عارفا بالحساب والفرائض ، متنسكا ، ولاه السلطان مولانا الرشيد قضاء تازا ، فامتنع غاية الامتناع ، وتعلق بشيخه أبي محمد عبد القادر فكلم فيه السلطان فاستعفاه . وتوفي بالطاعون العام « * » .
محمد العربي بن علي الكويس السقاط « 2 »
وفي يوم الاثنين ثالث شعبان ، توفي الفقيه المدرس أبو عبد اللّه محمد العربي بن علي عرف بالكويس السقاط ، ممن قرأ على الشيخ أبي محمد عبد
هامش
أ . ابن عجيبة ، أزهار البستان ، 266 - 267 .
ع . ابن المجذوب الفاسي ، تذكرة المحسنين ، 223 .
م . الكتاني ، سلوة ، 2 : 228 - 229 .
م . مخلوف ، شجرة ، 314 .
ي . النبهاني ، جامع كرامات الأولياء ، 2 : 150 - 151 .
( 1 ) في طرة س : أحمد المحمودي وامتناعه من ولاية القضاء وتعلقه بالشيخ في إعفائه من هذه الوظيفة .
( * ) ترجم للمحمودي :
م . القادري ، نشر ، 2 : 300 .
( 2 ) ترجم له :
م . القادري ، نشر ، 2 : 301 .