بروقا خلال أمطار طمت ، وسقط بردها كجواهر نثرت وانتظمت ، على حين محلى ، وفقدان تجلى ، فتحمل لارتوائي من القرب الطيبي ، ونهلني ولم ينهلني ، وقد هالني مشربي وغالني مطلبي من طارفي وتالد نشبي « 1 » ، وعلمني ابن عمه ولم يتعلل ، فتضلعت من ثنائهما المبجل ، وتجملت بثيابهما ولم أتبدل ، فأنشدت على شغل بالي بشعوب عزيزة كسرت نبالي ، وكانا - حفظهما اللّه - أتحفاني بثياب رفيعة ، ومدائح لهما فينا بديعة ، فلا أدري من أي أمورهما أعجب ، أمن حسن ثيابهما أم رفيع ثنائهما وإحسانهما ؟ فقلت من مجز ورجز فيهما وفي جدهما الأكبر :
يا سيّدي يا طيّبي * يا خيرة خيرة الجدا
يا ذا الثّناء الصيّب * يا من به قد يقتدى
يا آخذ طبع الأبي * بعد الكساد والصدا
فصنته عمّن غدا * يضيع وده سدا
إنّ الحفيد للحفيد * من أبى بكر الهدا
ابن أبي محمّد * أحمد من قد مجدا
لما رأى الرشد بدا * لطالب « 2 » الهدى اهتدا
من قال هيّن كلما * أطلب منه مسعدا
وذاك شاهدي على * أنّ الفتى تفرّدا
بمجد والد له * له مساعي السّعدا
بادرتما لمجده * كلاهما به ارتدا
محمّدا الحبر الّذي * بزّ العدا دون اعتدا
قد فاض نيل فضله * علما وحلما وشدا
هامش
( 1 ) هكذا في وم س .
( 2 ) في م : كلمة غير مقروءة .