سنة ثمان وستين وألف
محمد بن أحمد العطار
وفي حادي عشر صفر توفي الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد العطار من أهل فاس . كان مبرزا في العدالة .
محمد بن عبد الرحمن العوفي « 1 »
وفي هذه السنة أيضا ، توفي الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن العوفي ، صحب الشيخ الإمام العارف باللّه سيدي عبد الرحمن بن محمد الفاسي إلى وفاته ، ثم صحب بعده وارثه الشيخ العارف باللّه سيدي محمد بن عبد اللّه .
« 2 » قصائد حضرني الآن منها هذه القصيدة في الشيخ سيدي عبد « 3 » :
أسرّ الوجود ملكت الفؤاد * فدانت إليك رقاب العباد
وأضحت لديكم تتيه دلالا * ملوكا كراما بنيل الرّشاد
تدير الحميا بحضرة أنس * فيطرب فيها الضبي الجماد
تلألأ بكأس الزّجاجة حتّى * أضاء سناها غساق السّواد
وإنّ النجوم الطّوالع من * صفاء صفاها عشاها السّهاد
فلمّا تثنّت غصون الرّياض * تثنّي العطوف لقرب الوداد
ومالت نجوم كذوب نضار * لديها بروق السّيوف الحداد
ورنت عليها الطّيور سكارى * ثمال الفلاح لطول الرّقاد
وطاب النّديم ورقّ النّسيم * تلألأ هلال الصّباح وجاد
بتاج عروس يسمّى بفاس * إليه رقاب المطى تقاد
هامش
( 1 ) في م وس : العربي . والتصحيح من أزهار البستان لعبد الرحمن الفاسي ، 15 . وكذلك بنشر المثاني ، 2 : 87 .
( 2 ) هكذا في م وس .
( 3 ) بياض في م وس .