فمهما تراه أضاء سماه * بشمس ضحاء على كلّ غاد
فأحيا الوجود بنور جمال * وعلم اليقين لديه يفاد
كان مليكا إذا ما بدا * بجيش أعدّ لحرب يهاد
جميل اللّقاء ببشر عطوف * عظيم الجلال على ذي العناد
فأكرم به من عظيم الحمى * لظلّ لواه علينا امتداد
وحمل اعتصام هداه المتين * ضمين الفلاح بيوم المعاد
فلو قد مددت بكلّ الثّنا * لذاك الهدى ما وفّيت المراد
ولو قد جرى من بحور مدد * ليحوي علاه بحقّ وباد
وكيف الوصول لتلك المعالي * وأنّى لحوز الأسود اصطياد
ولكن لجزء ببعض الوجوه * فصار كشمس عشاها الوقاد « 1 » جمالا تناهى كمالا
أحاطت نوالا بكل البلاد « 2 » سواها ترى ذي المعاني * وحقّق لهذا فما ذا أفاد
ومع ذا حواها مقام سنا * تلألأ ضياه علينا وزاد
فكلّي وبعضي وروحي فداه * ومنّي عليه يكون العماد
لعلّ بكأس الكرام نصيب * يداوى الجريح بطول البعاد
غياثي أتيت حماك فقيرا * لتصلح أمري صلاح سداد
وتذهب ليلي بشمس ضحاك * فلا من غدا لحماكم يذاد
فأنت عمادي بكلّ زمان * ويوم تزيد الخطوب اشتداد
كذاك مبادي حلول الثّرى * وليس هناك سواه وساد
وأنت غيّاث الوجود لمن * إليه ومنه وفيه المراد
هامش
( 1 ) بياض في م وس .
( 2 ) بياض في م وس .