العرب وأشعارهم ، وأخذ عنه أبو سعيد السيرافي وأبو عبد اللّه المرزباني ، وكان شاعرا كثير الشعر ، فمن ذلك المقصورة المشهورة ، ومنه أيضا القصيدة المشهورة التي جمع فيها المقصور والممدود إلى غير ذلك . وقال محمد بن رزق الأسدي :
كان يقال إن أبا بكر بن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء ، وله من الكتب كتاب الجمهرة في اللغة ، وكتاب الاشتقاق ، وكتاب الأنواء ، وكتاب الخيل الكبير ، وكتاب الخيل الصغير ، وكتاب الملاحن ، وكتاب أدب الكتاب ، وكتاب المجتنى ، وكتاب المقتنى ، إلى غير ذلك . . . وقال حمزة بن يوسف : سألت أبا الحسن الدارقطني عن ابن دريد فقال : تكلموا فيه . . . وذكر ابن شاذان أن ابن دريد مات سنة 321 « 1 » ، وذكر أنه مات هو وأبو هاشم الجبائي في يوم واحد فقال الناس : مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد وأبي هاشم ، ورثاه جحظة - انتهى « 2 » .
والظاهر أنهم تكلموا فيه بالتشيع .
والسيد المرتضى في الدرر والغرر كثيرا ما يروي عن علي بن الحسين الكاتب عن ابن دريد ، وعن أبي عبد اللّه المرزباني عن ابن دريد ، وهو محمد بن الحسن ابن علي بن عبد اللّه بن سعيد بن دريد .
وذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين وأثنى عليه « 3 » .
وقد ذكره ابن خلكان وذكر نسبه إلى قحطان وأثنى عليه ، ونقل مدحه عن المسعودي وغيره ، وذكر أنه اعتنى بقصيدته المقصورة خلق كثير وشرحوها ، وذكر الكتب السابقة وزاد عليه كتاب السرج واللجام ، وكتاب المقتبس ،
هامش
( 1 ) في تعاليق أمل الآمل : ومولده سنة 238 ، كذا وجدته بخط بعض العلماء .
( 2 ) نزهة الألباء ص 322 - 326 .
( 3 ) مجالس المؤمنين ص 230 .