المقصورة المشهورة طويلة أكثر من مائتي بيت وفيها حكم وآداب لطيفة « 1 » منها :
إذا ذوى الغصن الرطيب فاعلما * أن قصاراه نفاد وتوى
رضيت قسرا وعلى القسر رضى * من كان ذا سخط على صرف القضا
ان الجديدين إذا ما استوليا * على جديد أدنياه للبلى
خير النفوس السائلات جهرة * على ظباة المرهفات والقنا
والحمد خير ما اتخذت جنة * وأنفس الاذخار من بعد التقى
والناس كالنبت فمنهم رائق * غصن نضير عوده مر الجنى
ومنه ما تقتحم العين فان * ذقت جناه انساغ عذبا في اللها
والشيخ ان قومته من زيغه * لم يقم التثقيف منه ما التوى
كذلك الغصن يسير عطفه * لدنا شديد غمزه إذا عسا
من ظلم الناس تحاموا ظلمه * وعز فيهم جانباه واحتمى
لا ينفع اللب بلا جد ولا * يحطك الجهل إذا الجد علا
من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما * راح به الواعظ يوما أو غدا
من لم تفده عبرا أيامه * كان العمى أولى به من الهدى
من لم يقف عند انتهاء قدره * تقاصرت عنه فسيحات الخطا
والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف أن أمر عنى
واللوم للحر مقيم رادع * والعبد لا يردعه الا العصا
وقد ذكره عبد الرحمن بن محمد الأنباري في كتاب طبقات الأدباء ، فقال :
طلب علم النحو وأخذ عن أبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي وعبد الرحمن ابن أخ الأصمعي ، وكان من أكابر علماء العربية ، مقدما في اللغة وأنساب
هامش
( 1 ) طبعت هذه القصيدة مشروحة في مطبعة الجوائب سنة 1300 ه .