والتدقيق ، كانت أفعاله منوطة بقصد القربة . صرف عمره في التصنيف والعبادة والتدريس والإفادة والاستفادة . . . وأطال في مدحه وذكر من قرأ عليهم ، وانتقاله إلى كربلاء وإلى مكة ، وغير ذلك من أحواله ، وقد ذكر مؤلفاته السابقة وجملة من شعره ، ومنه قصيدة في مرثية السيد محمد بن أبي الحسن العاملي وقصيدة في مدحه ، ومنها قوله :
يا خليلي باللطيف الخبير * وبود أضحى لكم في الظمير
خصصا بالثنا اماما جليلا * وخليلا أضحى عديم النظير
وقوله من قصيدة :
ما لفؤادي مدى بقائي * قد صار وقفا على العناء « 1 »
وما لجسمي حليف سقم * بدا به اليأس من شفائي
وأورد له قصائد طويلة بتمامها منها هاتان القصيدتان والسابقتان .
أقول : وقد رأيت من شعره بخطه قصيدة في مرثية الحسين عليه السلام منها قوله :
كيف ترقى دموع أهل الولاء * والحسين الشهيد في كربلاء
جده المصطفى الأمين على * الوحي من اللّه خاتم الأنبياء
وأبوه أخو النبي علي * آية اللّه سيد الأوصياء
أمه البضعة البتول أخوه * صفوة الأولياء والأصفياء
يا لها من مصيبة أصبح الدين * بها في مذلة وشقاء
ليت شعري ما عذر عبد محب * جامد الدمع ساكن الأحشاء
وابن بنت النبي أضحى ذبيحا * مستهاما مرملا بالدماء
وحريم الوصي في أسر ذل * فاقدات الآباء والأبناء
هامش
( 1 ) في المطبوعة « الفناء » .