تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

( باب الهاء )

السيد أبو هاشم العلوي

كان من أكابر سادات الفضلاء وأعاظم أجلة الشعراء من الامامية ، وكان معاصرا للصاحب بن عباد ، وقد مدح كل منهما الآخر ، ورأيت مجموعة بأردبيل وكانت بخطوط علماء جبل عامل بعض الاشعار التي أرسلها الصاحب اليه حين مرض ذلك السيد وأجابه السيد بأشعار لطيفة وأرسلها إلى الصاحب كما سيجئ . وليس هو بأبي هاشم المعتزلي ، وهو ظاهر ، ولم أعلم اسمه بخصوصه . فلاحظ كتب الرجال . وقال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ما معناه : ان السيد الحسيب أبو هاشم العلوي كان من أكابر السادة الأمجاد ومعاصرا للصاحب بن عباد ، وكان الصاحب يراعي معه دائما طريقة الاخلاص والعبودية والاختصاص . وقد ذكر ابن اعراق في تذكرته أن الصاحب بن عباد لما مرض وبرء مرض السيد أبو هاشم المذكور ، وقال الصاحب قطعة وأرسلها اليه وهي :
أبا هاشم مالي أراك عليلا * ترفق بنفسك المكرمات قليلا
لترفع عن قلب النبي حرارة * وتدفع عن صدر الوصي غليلا
فلو كان من بعد النبيين معجز * لكنت على صدق النبي دليلا
فأجابه أبو هاشم بهذه القطعة :
دعوت اله الناس شهرا محرما * ليصرف سقم الصاحب المتفضل
إلى بدني أو مهجتي فاستجاب لي * فها أنا مولانا من السقم ممتلي
فشكرا لربي حين حول سقمه * اليّ وعافاه ببرء معجل
واسأل ربي أن يديم علاءه * فليس سواه مفزع لبني علي