تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هذا الأستاذ الخوارزمي إلى الحاجب أبي إسحاق لما نكبه لصاحب وقد نصحه فيها ووبخه على كفران النعمة ما هذا لفظه : قلت يكفيه « ره » تكذيبا له من الحاجب أبي إسحاق المذكور ومن أبي الطيب ما جرى له فيما بعد مع الصاحب بن عباد ، وهو أنه أصبح يوما والهجو دائر على لسانه ثائر في قلبه ، فلم يجد له من ذلك مخلصا الا أن قال :
لا تحمدن ابن عباد وان هطلت * كفاه بالجود حتى أخجل الديما
فإنها خطرات من وساوسه * يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما
وكتب هذين البيتين وتركهما في مكان يجلس فيه الصاحب وتوجه من وقته ولم يقم ، فلما وقف عليها الصاحب ساءه ذلك منه لأنه كان قد أحسن اليه ، وقال الصاحب لما بلغته وفاته :
أقول لركب من خراسان أقبلوا * مات خوارزميكم قيل لي نعم
فقلت اكتبوا بالجص من فوق قبره * ألا لعن الرحمن من يكفر النعم
- انتهى . وأقول : قد عد الشيخ ابن شهرآشوب في معالم العلماء في أثناء ذكر طبقات شعراء أهل البيت « ع » من طبقة الشعراء المتقين في شعرهم لأهل البيت أبا بكر محمد بن العباس الخوارزمي الطبري ، والظاهر أنه غير محمد بن موسى الخوارزمي بناء على أن النسبة في أحدهما إلى الجد كما هو الشائع في أمثاله من النسب . فتأمل . * * *

السيد أبو البركات الخوزي

هو السيد الجليل العالم أبو البركات علي بن الحسين الحسني الخوزي