الأستاذ أبو بكر الخوارزمي
هو أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الطبري ، أو هو الشيخ أبو بكر محمد بن موسى الخوارزمي . الفاضل العالم المتكلم الأديب الشاعر المشهور المعاصر للصاحب بن عباد ، وكنيته هذه وكونه من أهل خوارزم وان أومى إلى تسننه ولكن نقل الصفدي جملة من مكاتيبه ورسائله وأشعاره في كتاب التذكرة ، وكان من جملتها ما كتبه من الرسائل أرسله إلى جماعة الشيعة بنيسابور لما قصدهم محمد بن إبراهيم وإليها تسلية لهم ، وهي رسالة طويلة بليغة فصيحة ، وقد أدرج فيها فضائح كافة الخلفاء حتى الأموية والعباسية أيضا واتباعهم وتشيعه وحسن عقيدته أيضا والوقائع التي وقعت على أهل بيت الرسالة وأولادهم وأحفادهم وأصحابهم وأتباعهم مفصلا ، ثم قال في آخر تلك الرسالة : وإياه تعالى نحمده على طهارة المولد وطيب المحتد ، ونسأله أن لا يكلنا إلى أنفسنا ولا يحاسبنا على مقتضى عملنا وان يعيذنا من رعونة الحشوية ومن لجاج الحرورية وشك الواقفية وارجاء الحنفية ويخالف أقوال الشافعية ومكابرة البكرية ونصب المالكية واجبار الجهمية والنجارية وكسل الراوندية وروايات الكيسانية وجحد العثمانية وتشبيه الحناحية وكذب الغلاة الخطابية ، وان لا يحشرنا على نصب اصبهاني ولا على بغض لأهل البيت طوسي أو شاشي ولا على أرجاء كوفي وعلى تشبيه قمي ولا على جهل شامي ولا على تخيل بغدادي ولا على قول بالباطن مغربي ولا على عشق لأبي حنيفة بلخي ولا على تناقض في القول حجازي ولا على مروق سنجري ولا على غلو في التشيع كرخي ، وأن يحشرنا في زمرة من أحببناه ويرزقنا شفاعة من توليناه إذا دعي كل أناس بامامهم وساق كل فريق تحت لوائهم ، انه سميع قريب يسمع ويستجيب - انتهى وبانتهائه تمت الرسالة .
وقال السيوطي في طبقات النحاة : وقال الصفدي فيه أيضا بعد نقل رسالة