تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وقال الأزهري في أول تهذيب اللغة في أثناء شرح أحوال الطبقة الثالثة من اللغويين : ومنهم أبو يوسف يعقوب بن سكيت ، وكان دينا فاضلا صحيح الأدب ، لقي أبا عمرو الشيباني وأبا زكريا يحيى بن زياد الفراء ومحمد بن زياد بن الاعرابي وأبا الحسن اللحياني ، وأراه لقي الأصمعي ، وهو كثير الرواية عن فصحاء العرب الذين لقيهم ببغداد ، وله مؤلفات حسان منها : كتاب اصلاح المنطق ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب التأنيث والتذكير ، وكتاب القلب والابدال ، وكتاب معاني الشعر . وروى لنا أبو الفضل المنذري هذه الكتب الا ما فاته منها عن أبي شعيب الحراني عن يعقوب ، فما وقع لابن السكيت هذا في كتابي هذا فهو من هذه الجهة ، ثم حمل الينا كتاب كبير في الالفاظ يشتمل على ثلاثين جلدا ونسب اليه ، فسألت المنذري عنه فلم يعرفه ولا أدري أصحيح هو لابن السكيت أم لا ، وكنت قرأت هذا الكتاب وأعلمت منه على حروف وشككت فيها ولم أعرفها وجاريت فيها أبا حمزة فعرف بعضا وأنكر بعضا ، ثم وجدت أكثر ما أنكرنا من تلك الحروف في كتاب أبي عمرو والوراق ، فما ذكرت في كتابي لابن السكيت من كتاب الالفاظ فسبيله ما وصفته وهو غير مسموع فأعلمه وصح لي أن الكتاب من تأليفه ، وأخبرني المنذري عن الحراني أنه قال : كتبت عن يعقوب ابن السكيت من سنة خمس وعشرين إلى أن قتل ، وقتل قبل المتوكل بسنة ، وكان يؤدب أولاد المتوكل . قال : وقتل المتوكل سنة سبع وأربعين . قال : وقتله المتوكل ، وذلك أنه أمره أن يشتم رجلا من قريش وأن ينال منه فلم يفعل ، فأمر القريشي أن ينال منه فنال منه فأجابه يعقوب ، فلما أن أجابه قال له المتوكل : أمرتك أن تفعل فلم تفعل فلما ان شتمك فعلت ، فأمر به فضرب فحمل من عنده صريعا مقتولا . ووجه المتوكل من الغد إلى ابن يعقوب عشرة ألف درهم ديته - انتهى .