وقولا هو المرء الذي لا صديقه * أضاع ولا خان العهود ولا غدر
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر
وإلى هذا أشار أبو تمام الطائي بقوله :
ظعنوا فكان بكاي حولا بعدهم * ثم ارعويت فكان وذاك حكم لبيد
وقال الشريف أبو السعادات المذكور : أنشدني أبو إسماعيل الحسين الطغرائي - قلت وقد تقدم ذكره - لنفسه :
إذا ما لم تكن ملكا مطاعا * فكن عبدا لمالكه مطيعا
وان لم تملك الدنيا جميعا * كما تهواه فاتركها جميعا
هما سببان من ملك ونسك * ينيلان الفتى الشرف الرفيعا
فمن يقنع من الدنيا بشئ * سوى هذين عاش بها وضيعا
وكان بين أبي السعادات المذكور وبين أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن جكينا البغدادي الخزيمي الشاعر المشهور - وهو المذكور في ترجمة أبي محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات - تنافس جرت به العادة بمثله بين أهل الفضائل ، فلما وقف على شعره عمل فيه قوله :
يا سيدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر
مالك من جدك النبي سوى * انك ما ينبغي لك الشعر
وشعره وما جرياته كثيرة والاختصار أولى . وكانت ولادته في شهر رمضان سنة خمسين وأربعمائة ، وتوفي في يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، ودفن من الغد في داره بالكرخ من بغداد رحمه اللّه تعالى .
والشجري بفتح الشين المعجمة والجيم بعدها راء ، هذه النسبة إلى شجرة ، وهي قرية من أعمال المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . وشجرة أيضا