واستكبر الاخبار قبل لقائه * فلما التقينا صغر الخبر الخبر
ثم أنشده بعد ذلك :
كانت مساءلة الركبان تخبرني * عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر
ثم التقينا فلا واللّه ما سمعت * أذني بأحسن ما قد رأى بصرى
وهذان البيتان قد تقدم ذكرهما في ترجمة جعفر بن فلاح ، وهما منسوبان إلى أبي القاسم محمد بن هاني الأندلسي وقد تقدم ذكره أيضا ، وينسبان إلى غيره أيضا . واللّه أعلم .
قال ابن الأنباري ، فقال العلامة الزمخشري : روي عن النبي « ص » أنه لما قدم عليه زيد الخيل قال له : يا زيد ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الاسلام الا رأيته دون ما وصف لي غيرك . قال ابن الأنباري : فخرجنا من عنده ونحن نعجب كيف يستشهد الشريف بالشعر والزمخشري بالحديث وهو رجل عجمي .
وهذا الكلام وان لم يكن عين كلام ابن الأنباري فهو في معناه ، لأني لم أنقله من الكتاب بل وقفت عليه منذ زمان وعلق معناه بخاطري ، وانما ذكرت هذا لان الناظر فيه قد يقف على كتاب ابن الأنباري فيجد بين الكلامين اختلافا فيظن اني تسامحت في النقل .
وكان أبو السعادات المذكور نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن والده الطاهر ، وله شعر حسن ، فمن ذلك قصيدة يمدح بها الوزير نظام الدين أبا نصر المظفر ابن علي بن محمد بن جهير ، وأولها :
هذي السديرة والغدير الطافح * فاحفظ فؤادك انني لك ناصح
يا سدرة الوادي الذي ان ضله ال * ساري هداه نسره المتفاوح
هل عائد قبل الممات لمغرم * عيش تقضى في ظلالك صالح