وكان تاريخها سنة ست وخمسين بعد الألف في مكة المعظمة ، وكان من جملتها أن قال فيها :
« واني قد وجدت المولى العالم الفاضل الكامل العامل الورع التقي اللوذعي الألمعي نور الملة والحق والدين مولانا نوروز علي بن المغفور المبرور السعيد أخ الدين التبريزي « 1 » عاملهما اللّه بلطفه الخفي والجلي قد صرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم العقلية والنقلية ، مهذبا للأخلاق النفسانية ملازما للتقوى والمروة والاعمال المرضية ، ملتزما صرف باقي عمره في ارشاد الأنام وهداية البرية وانتشار الأحاديث النبوية والآثار الامامية وترغيب الناس إلى اتباع الشريعة الغراء المصطفوية والملة البيضاء الاثني عشرية ، وانه وفقه اللّه فيما ينفعه في الدارين بعد أن قرأ علي أصول الكافي للكليني قدس سره مع روضته وبعض عبارات كتاب تهذيب الأحكام وشيئا من الاستبصار وكان مشتغلا باتمام الكتب الأربعة ، التمس مني مع اعترافي بالعجز والنقص والقصور في اكتساب العلوم بل في جميع العلوم إجازة ما يجوز لي روايته ، ولما وجدته أهلالها استخرت اللّه تعالى وأجزت له أدام اللّه تأييده وأسبغ عليه من الانعام مزيده رواية ما يجوز لي روايته عن مشايخي الذين عاصرتهم واستفدت من أنفاسهم قراءة عليهم أو سماعا منهم أو أجازوا لي رواية ما صنفوه أو صنفه أو رواه وألفه علماؤنا الماضون وسلفنا الصالحون » انتهى ملخصا .
وأقول : وقد رأيت أكثر كتبه في جملة كتب المولى محمد يوسف الدهخوارقاني المذكور ، وكلها جياد وعليها خطه وتصحيحه وضبطه ، ويلوح منها آثار فضله . وله من المؤلفات : كتاب زاد السالكين ، وهو ملخص كتاب احياء العلوم للغزالي مع ضم بعض الفوائد اليه من طريقة أخبار الامامية ومطالبهم
هامش
( 1 ) كذا في خط المؤلف ، والصحيح « رضى الدين » .