المتأخرين عن الشيخ الشهيد .
وقد قال بعض أفاضل تلامذة المولى محمد أمين الاسترآبادي من علماء جبل عامل في رسالته بعد نقل بعض المطالب ما هذا لفظه : ومما يناسب ذلك أيضا ما أنشده الشيخ الفاضل الأديب ناصر البويهي الذي آباؤه بنوا الحضرة الغروية على مشرفها الصلاة والتحية ولآبائه مقبرة في النجف الأشرف تعرف بمقبرة السلاطين ، فإنه قال من جملة قصيدة أنشدها لبعض أجدادي وهو الشيخ ظهير الدين بن حسام العيناثي وله معه حكاية لطيفة ليس هذا محلها حين أخره عن درسه فأرسل اليه أبياتا يعاتبه فيها من جملتها هذا البيت :
وما كل من أدلى من البئر دلوه * بساق ولا من صفح الكتب فاضل
- انتهى .
وقال شيخنا المعاصر في أمل الآمل : ان هذا الشيخ هاجر إلى جبل عامل في زمان شبابه ، وسكن عيناثا حتى مات بها ، واشتغل بطلب العلم ، وكان من تلامذة الشيخ ظهير الدين العاملي ، وكان فاضلا محققا مدققا أديبا شاعرا فقيها ، [ له رسالة جيدة في الحساب رأيتها بخطه ، وحاشية على القواعد للعلامة رأيتها بخطه ] « 1 » ، وله حواش كثيرة على كتب الفقه والأصول وغيرها . ومن شعره قوله :
إذا رمقت عيناك ما قد كتبته * وقد غيبتني عند ذاك المقابر
فخذ عظة مما رأيت فإنه * إلى منزل صرنابه أنت صائر
وقوله :
أقيما فما في الظاعنين سواكما * لقلبي حبيب ليت قلبي فداكما
ولا تمنعاني من تعلل ساعة * فيوشك أني بعدها لا أراكما
هامش
( 1 ) الزيادة من نسخة أمل الآمل التي صححها الأفندي .