تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بحكمة اللّه لكن الطباع ترى * في رفعة النذل صدعا غير ملتئم
- انتهى ما نقلته من سلافة العصر « 1 » . ولقد قصر في مدح هذا الشيخ حيث وصفه بالشعر والأدب ، ولم يذكر جمعه لجميع المحاسن والفضائل والعلوم ، وعذره أنه لم يطع على أحواله . وقد كنت مدحته بقصيدة ورثيته بأخرى ذهبا فيما ذهب من شعري . وكتبت اليه مرة هذين البيتين :
أنت فخر لولدك الغرفي يو * م فخار بل أنت فخر أبيكا
وكما لي فخر بأنك عمي * لك فخر بأني ابن أخيكا
ومن شعره أيضا قوله من أبيات وفيه استخدامات خمسة :
ما رنحت صادحات الايك في الشجر * الا وناحت لنوحي أنجم السحر
يا ساكني البان أزرت منكم مرحا * تلك القدود على أغصانه النضر
وحقكم ما جرى ذكر العقيق ضحى * الا وأسبلته في الخد كالمطر
ولا ذكرت الغضا الا وأججه * بين الضلوع لكم مور من الفكر
أفنيتم العين سقما عندما حرمت * إليكم بالنوى رغما من النظر
تروي الغزالة عنكم في الجمال كما * سلبتم النفر عنها حكم مقتدر
وقوله :
تنبه فأوقات الصبى عمر ساعة * وعما قليل سوف تسلبها قسرا
وما المرء الا ضيف طيف لأهله * يقيم قليلا ثم يغدو لهم ذكرا
وان بني الدنيا وان طال مكثهم * بها أو علوا فوق هام السهى قدرا
كركب أناخوا مستظلين برهة * وحثوا المطايا نحو منزلة أخرى
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 368 .