تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وباقي كتبه لم يصل الينا « 1 » . وقد ذكرنا ما يدل على توثيقه في الفوائد الطوسية ، وقد وثقه ابن طاوس في كتاب كشف المحجة « 2 » . أقول : ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن ، ثم رجع عنها وأفاد إلى أن مات بالري سنة احدى وثمانين وثلاثمائة ودفن بها ، وقيل في تاريخه « كله شفاء » . ومن كتبه كتاب مدينة العلم ، وهو على ما قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء عشرة أجزاء ، ومن لا يحضره الفقيه أربعة أجزاء . وقال البهائي في حواشيه : المستفاد من ظاهر هذا الكلام أن كتاب مدينة العلم أكثر من كتاب لا يحضره الفقيه بكثير ، وقد صرح الشيخ في الفهرس أيضا بأنه أكثر منه ، فما في كلام بعض الأصحاب من أنه لا يزيد على كتاب من لا يحضره الفقيه مما لا يليق الاصغاء اليه - انتهى . وأقول : قد يقال إنه لا يزيد من حديث لم يكن في الفقيه وسائر كتبه المتداولة ، وهذا مع كونه مجرد دعوى بلا دليل ينافيه استدلال العلامة بحديث نقله منه من كتاب الصلاة من كتاب المنتهى وليس في غيره . ثم إن هذا الكتاب على ما يظهر من رسالة وصول الأخيار إلى علم دراية الاخبار تأليف والد الشيخ البهائي كان في عصره وقد قال فيه : ان كتب أصول الحديث في عصره خمسة ، وعد كتاب مدينة العلم أولا ثم الفقيه . وكذا كان في زمن العلامة « ره » أيضا على ما أومأنا اليه ، ولكن يظهر من سياق كلام البهائي أنه لم يره ، فلعله تلف في يد والده في بعض الاسفار . وقد سمعت من شيخنا
هامش
( 1 ) في رجال النجاشي « مات رضى اللّه عنه بالري سنة 381 » . ( 2 ) انظر كشف المحجة ص 122 - 123 .
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 120 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد احمد الحسيني