الأشعث عنه ، فأما سهل فمدحه النجاشي ، وقال ابن الغضائري بعد ذمه لا بأس بما روى عن الأشعثيات وبما يجري مجراها مما رواه غيره ، وابن الأشعث وثقة النجاشي وقال يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل ، وروى الصدوق في المجالس من كتابه بسند آخر هكذا : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن موسى بن إسماعيل ، فبتلك القرائن يقوى العمل بأحاديثه . وأما أدعية السر فسنوردها بتمامها في محله - انتهى « 1 » .
وأقول : ظاهر سياق كلامه سلمه اللّه يقتضي ارجاع ضمير « له » أيضا إلى الثاني ، أعني السيد فضل اللّه الراوندي . وفيه أن تلك الكتب الأربعة للقطب الراوندي لا له ، ولو أرجع ضمير « له » إلى الأول فمع بعده لا وجه لتوسيط ذكر كتاب ضوء الشهاب الذي هو من مؤلفات الثاني كما لا يخفى . وعلى أي حال لا وجه أيضا للتفريق بين مؤلفات السيد فضل اللّه وذكر بعضها هيهنا بعضها بعد فاصلة كثيرة .
وحمله على ظنه على تعدد مؤلفها حيث لم يوصف فضل اللّه الأول بالسيد ووصف فضل اللّه الثاني بالسيد ، فهو مع تصريحه في الأول أيضا بأنه الحسني دفع الفاسد بالأفسد ، إذ من المقطوع به اتحادهما .
ثم ما مر في ترجمة القطب الراوندي من كلام الكفعمي يدل على أن كتاب نوادر المعجزات من مؤلفات القطب المذكور لا السيد فضل اللّه الراوندي ، بل قد يظهر من كلام السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة ومن كلام الصدر الكبير آميرزا رفيع الدين محمد في رد شرعة التسمية للسيد الداماد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 1 / 36 .