أيوب اللغوي أطال اللّه بقاءه في بعض شهور سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، قال مر الصاحب بن عباد رحمه اللّه في بعض أسفاره ببلد خوزستان ، فكتب إلى الشيخ أبي هلال العسكري :
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم * ضعفنا فما نقوى على الوخذ ان
أتيناكم من بعد أرض نزوركم * فكم منزل بكر لنا وعوان
سألتكم هل من قرى لنزيلكم * ببذل حديث لاغلاء جفان
ومنه : ويزعمون - يعني العرب - أن الرجل إذا خدرت رجله فذكر أحب الناس اليه ذهب عنه الخدر ، قال كثير :
إذا مذلت رجلي ذكرت ابن مصعب * فان قلت عبد اللّه أجلى فتورها
قال لي شيخنا الاجل رضي الدين عميد الرؤساء ابن أيوب أطال اللّه بقاءه : وتزعم العرب أن المتحابين إذا شق كل واحد منهما ثوب صاحبه انهما لا يتباغضان أبدا ، وأنشدني : لسحلم عبد بني الخشخاش الأسدي - انتهى .
وقال المولى نظام القرشي في نظام الأقوال : فخار بن معد الموسوي ، السيد السعيد العلامة المرتضى ، امام الأدباء والنساب والفقهاء ، شمس الدين يكنى أبا علي ، من أصحابنا الإمامية رضوان اللّه عليهم ، روى عنه المحقق السعيد جعفر بن سعيد ، وهو يروي عن محمد بن إدريس وابن شهرآشوب وشاذان بن جبرئيل القمي ، مات سنة ثلاثين وثلاثمائة - انتهى .
وأقول : الصواب ستمائة بدل ثلاثمائة كما لا يخفى .
واعلم أن ما أوردناه في نسبه رضي اللّه عنه هو الذي رأيته بخط عتيق على ظهر كتاب الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب المشار اليه من مؤلفاته ،