المحل إلى مات بها ودفن فيها ، وبقعته الان بها مشهورة ، ولذلك اشتهرت تلك المحلة باسمه ، ولم أعلم خصوص عصره فلاحظ لكن كان قبل بدو ظهور الدولة الصفوية .
ومن أولاده وأسباطه الوزير الجليل آميرزا شاه حسين الاصفهاني الذي كان وزير السلطان شاه إسماعيل الماضي الصفوي ، وكان وزيرا عاقلا كاملا مدبرا عظيما جليلا ، وآل أمر هذا الوزير إلى أن قتله بعض خدام ذلك السلطان بغتة للعداوة والعناد ، وقصة قتله مشهورة وفي التواريخ مسطورة ، وكان بيت ذلك الوزير أيضا في تلك المحلة متصلا ببقعة الشيخ يوسف البناء المذكور .
ومن جملة بيته بيوت عمي وبيوت ميرزا يحيى وغيرها .
وقال حسن بيك في أحسن التواريخ ان ميرزا شاه حسين الاصفهاني كان في أوان شبابه يشتغل في أصفهان بأمر المعماري والبنائي الذي كان صنعة آبائه ، ثم صار لظهور قابليته متصديا للأمور الجزوية وخصوصا لوزارة الداروغة بأصبهان الذي كان ملازما لدورمش خان ، ثم ترقى أمره لقوة طالعه حيث أنه خدم السلطان المذكور بخدمات لائقة في تلك المدة قد ارتضى السلطان جميعها إلى أن صار وزيرا ووكيلا للسلطان المذكور ، وكان سخيا في الغاية ، حتى أنه كان يهب ألف تومان في يوم واحد ، وقد قتله مهتر شاه قلي بغتة وغدرا وعنادا ، وهو الذي كان مهتر ركابخانه يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وتسعمائة ، وذلك قبل وفاة السلطان شاه إسماعيل المذكور بسنة في أثناء توجهه من بيت السلطان إلى دار نفسه مجاهرة بالخنجر ، وقال للناس : ان السلطان أمر بذلك ، ولذلك عاونه في قتله كل من حضر هناك ، وكان سبب عداوته أنه أمر بأخذ البواقي من أموال السلطان التي كانت عنده .
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 309
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٠٩