تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
سلطان وشاركه في درسه جماعة من الفضلاء ، منهم السيد الأمير عبد الرزاق الكاشي ، وقد قرأ أيضا على المولى المرحوم مولانا محمد تقي المجلسي والمولى حسن علي بن المولى عبد اللّه التستري وعلى السيد الاميرزا رفيع الدين النائيني وعلى الاستادين الجليلين الأستاذ المحقق والأستاذ الفاضل ونظرائهما ، وشاركه في أكثر دروسه الأستاذ العلامة والأستاذ الاستناد والسيد آميرزا علاء الدين محمد گلستانه والمولى محمد صادق الكرباسي الاصفهاني ثم الهمداني . وكان رحمه اللّه من أهل بيت العز والدولة والجلالة في الدين والدنيا أيضا ، وكان والده محمد صالح بيك من مقربي خدام حضرة السلطان شاه عباس الماضي الصفوي ، وعمه محمد علي بيك ناظرا للبيوتات السلطانية معظما في الغاية عند السلطان المذكور وعند السلطان شاه صفي والسلطان شاه عباس الثاني ، وكان بنت عمه في بيت الوزير الكبير السيد آميرزا مهدي . وبالجملة كان رضي اللّه عنه بعد وفاة والده في أوان شبابه مع كبر سنه شرع في تحصيل العلوم قريبا من عشرين سنة ، ففاق على أقرانه وفاز بقصبات السبق في ميدانه . وحين كنت ابن سبع سنين قدر اللّه وفاته ، وقد توفي بأصبهان سنة أربع وسبعين وألف وله من العمر نحو من أربعين سنة . وكان « قده » فاضلا عالما جليلا نبيلا محققا مدققا متقيا جامعا ماهرا في أنحاء العلوم من العقلية والنقلية والأدبية والرياضية والطبية وغيرها ، مع غاية الورع والتقوى ونهاية التدين والصلاح والزهد عن الدنيا . ومع وفور ماله وغلبة اشتهاره لم يغلبه حب الجاه والمال ، حتى أنه قد كلف بمنصب القضاء وشيخ الاسلام بأصبهان فلم يقبله واعتذر منه . وكان يفتر الليل والنهار ولا يفتر قلمه ، وقد كتب بخطه كتبا كثيرة مع وفور