ماله وعدم حاجته ، وببركته قد وفق أكثر أقربائه بل عبيده وخدامه وأصحابه حتى أهل محلته لطلب العلم ، حتى قالت الظرفاء ان بغلة آميرزا عيسى أيضا من الفضلاء ، وقد كان له عبد صار من الفضلاء وقرأ شرح التجريد وأمثاله .
وكان يحيى أكثر الليل بالعبادة والمطالعة والكتابة ، وإذا اتكى مع تلك الحالة كان يطالع ويكتب ، وقد سمعت أكثر أهل عصره سيما عن شركاء درسه أنهم لم يروا مثله في الكد والمطالعة وقوة الحافظة والسعي في تحصيل العلم والاهتمام بالكتابة وتصحيح الكتب والتصنيف والمباحثة والتدريس والمذاكرة والقراءة على الاساتيد والاقراء ، حتى أنه كان رحمه اللّه يقرأ ويقرئ في أول الليل وفي آخر الليل . وبالجملة قصصه وحكاياته غريبة عجيبة ، وفقنا اللّه لاقتفائه .
وقد خلف رحمه اللّه ستة أولاد ذكور وأموال وضياع وقرى مع أثاث وبيوت وكتب كثيرة تقرب من ألف مجلد ، ولكن قد ضاع أكثرها بجهات عديدة يطول شرحها ، وكان على أكثر كتبه آثار مطالعته وتصحيحه وعليها تعليقاته وإفاداته ، وكان له خط جيد يكتب على أقسام الخطوط مع سرعة كتابته ، والمدونة من مؤلفاته : كتاب شرح الدروس للشهيد في الفقه لم يتم ، ورسالة في كيفية تحليف أهل الذمة وسائر الكفار ، ورسالة في مسألة رؤية الهلال قبل الزوال ، ورسالة في مسألة صلاة الجمعة ، وتعليقات على كلام اللّه المجيد والكتب الأربعة الحديثية والكتب الفقهية والأصولية والعربية . . .
ومحلة الشيخ يوسف بنا من المحلات الخارجة عن أصل بلدة أصفهان ومتصلة بها ، والعوام يقولون « شيخسن بنا » . وبالجملة الشيخ يوسف كان من كبار مشايخ الصوفية ، ويقال أن اسمه الشيخ محمد بن يوسف البناء فلاحظ ، ويشتغل بالصنعة البنائية ، وكان أولاده كذلك أيضا ، وكان هو يسكن في ذلك
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 308
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٣٠٨