وعشرين وثمانمائة ، وله أيضا رسالة في علم عقد الأنامل فارسية مختصرة رأيتها بفراه . إلى غير ذلك من المؤلفات .
وقد مات في قرية التفت من قرى يزد .
ولما انجر الكلام إلى ذكر المعمى فلا علينا أن نذكر مجملا من القول اللائق فيه بهذا المقام فنقول . . .
ومن أساتيد هذا العلم الأمير حسين المعمائي المعروف وصاحب الرسائل فيه .
وعلم أن هذا الرجل كان من أكابر علماء الشيعة الإمامية ، ولكن قد ابتلي على نهج أضرابه ببلية التقية ، وهو « رض » فائق في أكثر الفنون ولا سيما في علوم الانشاء والمعمى واللغز ، بل هو مبدع ذلك .
قال بعض علماء هذا العلم من متأخري المتأخرين العامة في رسالته : وأما واضع هذا الفن ومدونه ابتداء فهو مولانا شرف الدين علي اليزدي صاحب التاريخ المشهور الذي سماه ظفرنامه يتضمن سير تيمور وفتوحاته ، وكان مقربا عنده منظورا بعين الجلال والتعظيم ، وتاريخ اكمال كتابه المذكور « صنفت في شيراز » ، وكان منشئا بليغا شاعرا فصيحا فاق أهل مصره في فن الانشاء مع المشاركة في الفنون العلمية ، وله عدة مؤلفات منها : كنه المراد في الوفق والاعداد ، دون علم المعمى وألف فيه رسالة طويلة الذيل سماها الحلل المطرز في المعمى واللغز ، توفي عام ثلاثين وثمانمائة ، ولا زال فضلاء العجم يقتفون أثره ويوسعون دائرة هذا الفن ويتعمقون فيه إلى أن ألف فيه مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي عدة رسائل قد دونت وشرحت ، وكثر فيه التصنيف إلى أن نبغ في عصره مولانا أمير حسين المعمائي النيشابوري ، فأتى فيه بالسحر الحلال وفاق فيه لتعمقه ودقة نظره وغوصه كافة الاقران والأمثال ، وكتب فيه رسالة تكاد تبلغ حد الاعجاز ، أتى فيها بغرائب التعمية والالغاز ، بحيث أن مولانا نور الدين
رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 289
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٢٨٩