تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض العلماء وحياض الفضلاء — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الموالي مفخر الصلحاء والمعالي مولى مجد الدين علي المكي ، وأرسلناه إلى مدينة آمل والساري ونواحيها ، فاسمعوا منه ما يقول لكم وتعززوا وجوده بأمري كما قال اللّه تعالى
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » . كتبه في عاشر شوال سنة ست وثلاثين ومائة » انتهى كلامه عليه السلام . لكن يخدش بالبال عدم صحة هذه الرواية بعد عدم سياق الكلام على مساق روايات الأئمة عليهم السلام وكلماتهم من عدم وجدانه في كتاب معتمد ، أن مثل هذه المدائح لم تكن شائعة في عصر الأئمة عليهم السلام في شأن الأصحاب والرواة ، ولا سيما لفظ « المولى » ، وانما اشتهر استعماله فيما بعد زمن الغيبة بكثير في عرف العجم . وانما أوردناه في هذا الكتاب الموضوع في أحوال علماء ما بعد غيبة الصاحب عليه السلام لعدم وجدانه في كتب الرجال وتحقيقا لحقيقة الحال . واللّه أعلم بحقائق الأحوال . * * *

الشيخ الجليل زين الدين علي المعروف بمنشار العاملي

كان من أجلة الفضلاء المعاصرين للسلطان شاه طهماسب الصفوي ، وهو أبو زوجة الشيخ البهائي ، وكان له كتب كثيرة وافرة جاء بها من الهند ، وسماعي أنها كانت بعدد أربعة آلاف مجلد ، ويقال إنه كان يسكن بالديار الهندية في أكثر عمره ، ولما توفي ورثها بنته زوجة البهائي إذ لم يكن له غير بنت واحدة ، وكانت تلك الكتب في جملة الكتب الموقوفة التي وقفها البهائي ، ولما توفي البهائي قد ضاعت أكثر تلك الكتب لأسباب ، منها عدم اهتمام المتولي لها ، وقد كانت هذه البنت أيضا فاضلة عالمة فقيهة مدرسة ، وقد أوردنا حالها في
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .