وأقول : ورأيت بخط أخيه الشيخ علي « رض » أن وفاة أخيه هذا كان في التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وألف .
* * *
الشيخ زين العابدين بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري
قال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : هو أخو مؤلف هذا الكتاب ، كان فاضلا عالما محققا صالحا أديبا شاعرا منشئا عارفا بالعربية والفقه والحديث والرياضي وسائر الفنون ، له شرح الرسالة الحجية لشيخنا البهائي سماها المناسك المروية في شرح الاثني عشرية الحجية ، ورسالة في الهيئة سماها متوسط الفتوح بين المتون والشروح ، ورسالة في التقية ، وتاريخ بالفارسية ، وديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت ، توفي بصنعاء بعد رجوعه من الحج سنة 1078 ، ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله :
هو خاتم الرسل الكرام محمد * كهف المؤمل منجح المأمول
رب المناقب والبراهين التي * قادت لطاعته أسود الغيل
نطقت بفضل علومه الانباء « 1 » في ال * فرقان والتوراة والإنجيل
لولاك ما عرف الورى ربا سوى * أصنامهم في الفضل والتفضيل
كلا ولا اتخذوا سوى ناقوسهم * بدلا من التكبير والتهليل
وقوله من قصيدة طويلة في مدحه عليه السلام :
محمد المصطفى الذي ظهرت * له خفايا الوجود من عدمه
بفضله الأنبياء قد ختموا * وكان مبدأ الوجود في قدمه
دعا إلى الحق فاستقام له * ما اعوج في حله وفي حرمه
هامش
( 1 ) في المصدر « الآيات » .