اسلمته للردى أيدي الأسى * عندما أحسن بالأيام ظنا
كان لي صبر فأوهاه النوى * بعدكم يا جيرة الحي وأفنى
قاتل اللّه النوى كم قرحت * كبدا من ألم الشوق وجفنا
وشعره كله جيد ما رأيت له بيتا واحدا رديا كما قالوه في شعر الرضى ، وكان حسن التقرير والتحرير جدا « 1 » ، وقد رثيته بقصيدة طويلة بليغة قضاء لبعض حقوقه لكنها ذهبت في بلادنا مع ما ذهب من شعري فلم يبق في خاطري منها الا هذا البيت :
وبالرغم قولي قدس اللّه روحه * وقد كنت ادعو أن يطول له البقا
وقد مدحه الشيخ إبراهيم العاملي البازوري بقصيدة تقدم في ترجمته أبيات منها ، ومدحته أنا بقصيدة لم يحضرني منها شئ .
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا احمد في كتاب سلافة العصر في محاسن أعيان العصر فقال فيه : زين الأئمة وفاضل الأمة ، وملث « 2 » غمام الفضل وكاشف الغمة ، شرح اللّه صدره للعلوم شرحا وبنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا ، إلى زهد أسس بنيانه على التقوى وصلاح أهل به ربعه فما أقوى ، وآداب تحمر خدود الأرض « 3 » من أنفاسها خجلا ، وشيم أوضح بها غوامض مكارم الأخلاق وجلا . ثم مدحه بفقرات أخر وذكر من شعره كثيرا « 4 » .
نروي عنه « قده » عن مشايخه جميع مروياتهم - انتهى ما في أمل الآمل « 5 » .
هامش
( 1 ) اختصر المؤلف الترجمة هنا عما في المصدر بمقدار صفحة واحدة .
( 2 ) الملث : أول سواد الليل حين يقبل الظلام ولا يشتد سواده ، وذلك عند صلاة لليل وبعدها .
( 3 ) كذا في خط المؤلف ، وفي المصدر « خدود الورد » .
( 4 ) انظر سلافة العصر ص 308 .
( 5 ) أمل الآمل 1 / 92 - 98 .