والتقي الزكي جعفر الطيب * مأوى المعتر والمعتام
ثم موسى ثم الرضا علم الفضل * الذي طال سائر الاعلام
والصفي محمد بن علي * والمعرى من كل سوء وذام
والزكي الامام مع نجله القا * ئم مولى الأنام نور الظلام
[ أبرزت منه رأفة اللّه بالنا * س لترك الظلام بدر التمام
فرع صدق نما إلى الرتبة القص * وى وفرع النبي لا شك نامى
فهو ماض على البديهة بألفي * صل من رأي هزبري همام
عالم بالأمور غارت فلم تن * جم وما ذا يكون في الانجام « 1 » ]
هؤلاء الأولى أقام بهم حجته * ذو الجلال والاكرام « 2 »
وذكر المسعودي في مروج الذهب جملة من أحوال أبي تمام ومدحه وقال : وقد رثته الشعراء بعد وفاته ، منهم الحسن بن وهب ، وذكر له أبياتا منها قوله :
فان تسأل بما في القبر منى * حبيبا كان يدعى لي حبيبا
لبيبا شاعرا فطنا أديبا * أصيل الرأي في الجلى أريبا
أبا تمام الطائي انا * لقينا بعدك العجب العجيبا
وأبدى الدهر أقبح صفحتيه * ووجها كالحا جهما قطوبا « 3 »
وقال ابن خلكان : أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس . . وذكر نسبه إلى يعرب بن قحطان ثم قال : الشاعر المشهور ، كان واحد عصره في فصاحة لفظه ونصاعة شعره وحسن أسلوبه ، له كتاب الحماسة التي دلت على
هامش
( 1 ) الأبيات الأربعة زيدت من الأعيان والمناقب .
( 2 ) المناقب 1 / 312 ، والمقطوعة غير مذكورة في ديوان أبى تمام .
( 3 ) مروج الذهب 4 / 75 .