ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الاحياء
ورثاه محمد بن عبد الملك وهو حينئذ وزير فقال :
نبأ أتى من أعظم الانباء * لما ألم مقلقل الأحشاء
قال حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
- انتهى « 1 » .
وقد قال جماعة من العلماء : انه أشعر الشعراء ومن تلامذته البحتري وتبعهما المتنبي وسلك طريقتهما ، وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب ، وديوانه في غاية الحسن ، وبعضهم فضل البحتري عليه . وقال ابن الرومي :
وأرى البحتري يسرق ما قاله ابن أوس في المدح والتشبيب ، كل بيت له تجود معناه فمعناه لابن أوس حبيب ، ومن شعره قوله :
وما هو الا الوحي أوحد مرهف * تميل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل عالم * وهذا دواء الداء من كل جاهل « 2 »
وقوله من قصيدة :
السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصحائف « 3 » لا سود الصحائف في * متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الارماح لامعة * بين الخميسين لا في السبعة الشهب
ان الحمامين من بيض ومن سمر * دلو الحياتين من ماء ومن عشب
ان الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب « 4 »
هامش
( 1 ) نزهه الألباء 213 - 216 .
( 2 ) ديوان أبى تمام ص 188 .
( 3 ) في الديوان « بيض الصفائح » .
( 4 ) الديوان 7 - 10 .