صفدات مال اللّه ملء أكفّها * وأكفّ آل اللّه في أصفادها « 1 »
ضربوا بسيف محمّد أبناءه * ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
قد قلت للرّكب الطّلاح كأنّهم * قطع النّشور على ذرى أطوادها « 2 »
يحدو بعوج كالحنيّ أطاعه * معتاصها ، فطغى على منقادها « 3 »
قف بي ، ولو لوث الإزار ، فإنّما * هي مهجة علق الهوى بفؤادها
بالطّفّ حيث غدا مراق دمائها * ومناخ أينقها ليوم جلادها
ومنها لأنها بسيطة :
هذا الثّناء ، وما بلغت ، وإنّما * هي حلبة خلعوا عذار جوادها
أأقول : جادكم الرّبيع ، وأنتم * في كلّ منزلة ربيع بلادها
أم أستزيد لكم علا بمدائحي * أين الجبال من الرّبى ووهادها
كيف الثّناء على النّجوم ، إذا سمت * فوق النجوم إلى مدى أبعادها
أغنى طلوع الشّمس عن أوصافها * بجلائها وضيائها وبعادها « 4 »
ما الكواكب لجيد هذه العقيلة إلّا عقود ، وما الريحان والورد والبان إلّا غدير لها وخدود ، وقدود .
وجرى بينه وبين القادر باللّه وحشة لمّا امتنع من كتب خطّه على المحضر الذي كتبه العبّاسية ببغداد في نفي نسب الخلفاء الفاطميين أهل مصر كما سيأتي فقال يتبرّم من قطيعتهم :
هم انتحلوا إرث النّبيّ محمّد * ودبّوا إلى أوّلاده بالفواقر
وما زالت الشّحناء بين ظلوعهم * تربّى أماني في حجور الأعاصر
إلى أن ثنوها دعوة أمويّة * زوتها عن الإظهار أيدي المقادر
ولو أنّ من آل النّبيّ مقيمها * لعاجوا عليه بالعقود الغوادر
فما هرقوا في جمعها ريّ عامل ، * ولا قطعوا في عقدها شسع طائر
وقد ملأوا منها الأكفّ ، وأهلها * فما ملأوا منها لحاظ النّواظر
هامش
( 1 ) الصفدات : العطايا . الأصفاد : الأغلال .
( 2 ) الطلاح : المعيون ، الواحد طلح .
( 3 ) العوج ، الواحدة عوجاء : الناقة السيئة الخلق .
( 4 ) كاملة في ديوانه - ط صادر 1 / 360 - 364 .